• L.E

8 معلومات دينية عن الإسراء والمعراج .. رحلة رسول الله إلى السماء

الإسراء والمعراج

لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة من البعثة النبوية، وهي رحلة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف ثم رحلته صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام إلى السماء السابعة حيث سدرة المنتهى، ولقد ذكر القرآن الكريم هذه الرحلة وتعرفنا في السيرة النبوية عنها وعن مكانتها الكبيرة في الإسلام، في هذا المقال نعيش مع المعلومات الدينية عن رحلة الإسراء والمعراج، وذلك في السطور القليلة القادمة.

ما هو الإسراء؟

الإسراء هو السير ليلاً وهو المقصود بأسرى بعبده أي جعل البراق يسري به ويقصد بالإسراء أي الرحلة التي قام بها رسول الله بقدرة الله وحوله من مكة إلى المدينة في جزء من الليل على البراق، حتى وصل رسول الله إلى القدس الشريف حيث المسجد الأقصى المبارك، حيث صلى بالأنبياء الكرام عليهم صلوات الله وتسليماته.

ما هو المعراج؟

المعراج هي الرحلة التي أعقبت رحلة الإسراء، وهي الرحلة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة مع جبريل عليه السلام حتى وصلا إلى سدرة المنتهى عند مليك مقتدر.

حادثة الإسراء والمعراج في القرآن الكريم

لقد ذكر القرآن الكريم العديد من الآيات عن رحلة الإسراء والمعراج في العديد من المواضع سواء في سورة الإسراء، أو في سورة النجم فقد قال الله تعالى في بداية سورة الإسراء: سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى.

وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة النجم: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى* عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى* مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى.

حادثة الإسراء والمعراج وعام الحزن

عام الحزن هو العام العاشر من البعثة النبوية الشريفة، ولقد سمي بعام الحزن بسبب موت أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان يدافع عنه من كفار قريش، وقبله وفاة السيدة خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولقد كانت السند والدعم الكبير له في دعوته وفي حياته.

ولقد شعر رسول الله بالحزن الشديد، وقد زاد من حزنه رحلته إلى الطائف، حيث قام رسول الله أن يذهب إلى مدينة الطائف لكي يدعو غلى عبادة الله وحده هناك بعيداً عن مكة وقريش التي تناصبه العداء، ولكن أهل لطائف لم يستقبلوه الاستقبال الواجب، بل قاموا بإيذائه وطرده عليه الصلاة والسلام من مدينتهم.

في هذه الأثناء؛ حدثت حادثة الإسراء والمعراج في رجب من العام العاشر من البعثة لكي يرفع الله تعالى عن نبيه الغم والحزن، ويبشره بنصر الله، وفي أغلب الأقوال جعل الله تعالى هذه الحادثة في شهر رجب من هذا العالم.

هل كانت رحلة الإسراء والمعراج بجسد وروح النبي معاً؟

بإجماع الفقهاء والعلماء في جميع المذاهب واستناداً إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، فإن حادثة الإسراء والمعراج لم تكن بجسد الرسول فقط ولا بروحه فقط، بل كانت بجسده وروحه، ولم يكن مناماً بل كان بجسد رسول الله وروحه معاً، وذلك في جزء من الليل وذلك بقدرة الله عز وجل.

أحداث الإسراء من المسجد الحرام للمسجد الأقصى

لقد انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس الشريف على البراق وكانت تلك وسيلة الانتقال، ثم بدأت الرحلة بسرعة البراق غير العادية إلى القدس، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني.

وعندما وصل رسول الله إلى المسجد الأقصى، ربط البراق في حلقة الأنبياء، حيث قال عليه الصلاة والسلام: فَرَبَطْتُهُ بالحَلْقَةِ الَّتي يَرْبِطُ به الأنْبِياءُ، قالَ ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فيه رَكْعَتَيْنِ.

وقد جاءه جبريل عليه السلام بقدحين من خمر ولبن، وقد نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم للبن ثم أخذه، حيث قال رسول الله عن ذلك: أُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ به بإيلِيَاءَ بقَدَحَيْنِ مِن خَمْرٍ، ولَبَنٍ فَنَظَرَ إلَيْهِما فأخَذَ اللَّبَنَ، قالَ جِبْرِيلُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لو أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.

أحداث المعراج إلى السماء

بعد وصول الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد ذهب إلى الصخرة ( قبة الصخرة) ثم عرج من هذا المكان إلى السماء، ومر على السماء الاولى فالثانية والثالثة حتى وصل للسابعة، وقد رأى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في كل سماء، كما رأى مشاهد عديدة معبرة حيث رأى حالى أكلة أموال اليتامى، وحال النساء اللتي يدخلن على الأزواج ما ليس منهم وحال المغتابين وحال الزناة وحال أكلة الربا وغيرهم من العصاة

الغرض من رحلة الإسراء والمعراج

لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج من الرحلات العظيمة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان الغرض منها العديد من الجوانب التي أرادها الله تعالى لنبيه منها مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجانباً من الغيب لكي يحذر أمته من العصيان.

كما أراد الله تعالى بها تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأكيد على أنه ناصره سبحانه وتعالى، وأن رسالته هي الغالبة بإذن الله في الوقت المناسب، كما فرض الله سبحانه وتعالى فريضة الصلاة وهي الفريضة الأساسية في دين الإسلام، وذلك في رحلة الإسراء والمعراج، حيث فرض الله تعالى خمسين صلاة في البداية ثم خفف على أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبحت خمسة فروض ولكن ثوابها بخمسين فرض.

كما امتلأ قلب النبي صلى الله عليه وسلم بالاطمئنان والثقة بنصر الله بعد مصاعب كبيرة واجهها الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام في المرحلة المكية والتي عانى فيها كثيراً في سبيل الدعوة.

في هذا المقال؛ عشنا سوياً بعض أحداث الإسراء والمعراج، وهي من الرحلات ذات المكانة العظيمة في الإسلام.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية