• L.E

3 معلومات مهمة توضح كيفية أداء صلاة العيد

صلاة العيد

نتناول في مقال اليوم شرح كيفية صلاة العيد، وشرعية صلاة العيد، طبقا لما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسولنا الكريم، وقوله تعالى واضح :(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، وهو دليل على الصلاة قبل النحر، وهنا يقصد صلاة عيد الأضحى وهذا ما ورد في التفسير، وقد رووي الإمام البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (شَهِدْتُ العِيدَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ)، وهنا أجمع الجميع على مشروعية صلاة العيد.

ما هي كيفية صلاة العيد؟

هناك اختلاف بين المذاهب الفقهية، في بعض الأمور بالنسبة لصلاة العيد وكيفية أداءها وسوف نوضح هذه الاختلافات في النقط التالية:

المالكية
صلاة وفقا للمالكية عبارة عن ركعتين، يكبر في الركعة الأولى، سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام وهذا قبل القراءة، أما الركعة الثانية فتبدأ بخمس تكبيرات بعد تكبيرة الأحرام، ترفع اليد في تكبيرة الأحرام فقط ولا يشرع في رفع اليد في باقي التكبيرات، ولا يجب الفصل بين التكبيرات، والخطبة تكون بعد الصلاة تفتتح بتكبيرة، ويجلس لسماعها في أولها ووسطها وتكون الخطبة حول التذكير بأحكام العيد.

الحنفية
النية هي بداية الصلاة ثم قراءة دعاء الاستفتاح، التكبيرات ثلاث مرات متتالية ويفصل بينهم سكتة قصيرة تعادل قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وترفع اليد في التكبيرات، ثم تعوذ بالله وقراءة الفاتحة وسورة من القرآن الكريم، وهناك سنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، قراءة سورة الأعلى في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية، نبدأ بقراءة الفاتحة وسورة من القرآن ويسن قراءة الغاشة، وقبل الركوع يكبر ثلاث تكبيرات، وبعد الصلاة تخطب بين الناس خطبتين، الخطبة الأولى تبدأ بتسع تكبيرات، والثانية بسبع تكبيرات، ويجلس بين الخطبتين وقت قصير، وكان دليل على ذلك حديث شريف رواه الصحابي أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْرُجُ يَومَ الفِطْرِ والأضْحَى إلى المُصَلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يَبْدَأُ به الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جُلُوسٌ علَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ، ويُوصِيهِمْ، ويَأْمُرُهُمْ).

الشافعية والحنابلة
يقال عند الشافعية أن صلاة العيد تكون ركعتين جهر، ويكون المسلم فيها بأدائها بتكبيرة الإحرام، ويليها سبع تكبيرات وفي كل تكبيرة يرفع يده محاذيا لمنكبه،ويقوم المصلي بوضع يده اليمنى على اليسرى بنت كل تكبيرة وأخرى، ويذكر الله بينهما، وهذه التكبيرات كلها قبل قراءة الفاتحة، ولابد أن لا يزيد أو يقل عن هذه التكبيرات، فهو أمر مكروه ولا يمكن ترك التكبيرات، وقبل القراءة الشروع في الاستعاذة، قبل التكبيرات أيضا، وعند بداية الإمام قراءة الفاتحة، وجاء المأموم دون أن يكمل التكبيرات، فهو لا يقولها بسبب فواتها وأنه يجب أن يتبع المأموم الإمام في الصلاة، وحتى إذا ترك الإمام التكبيرات أو نقصها فيتبعه المأموم، وفي الركعة الثانية يكبر خمس تكبيرات ثانية وتكون تكبيرة الإحرام قبلهم، كما صلى في الركعة الأولى، ويسن أن يقرأ سورة ق، وفي الثانية سورة القمر، أو يقرأ الأعلى وفي الثانية الغاشية، وبعد الصلاة يجلس الإمام ويقابل وجهه للناس ويخطب الخطبة كما قالها الحنابلة ويذكر الناس بأحكام العيد.

ما هي شروط وجوب صلاة العيد؟

حتى تكون الصلاة صحيحة تكون هناك مجموعة من الشروط وهي:
وجود الإمام، الوقت المعين لها، البلد تقام فيه جماعة وذكورة وحرية، سلامة البدن، الإقامة، وهذا طبقا لشروط الحنفية، أما الحنابلة فقط أضافوا شرط الأستيطان، والعدد الذي يجب به إقامة الصلاة، ويقال أنه في حال عدم أداء الحج يصلي العيد، الشافعية اشترطوا التكليف على الذكر والأنثى، وهو مكلف ومقيم أو مسافر أو حر أو عبد، وشروط صحة الصلاة للعيد هي: الإمام والوقت والجماعة وهذا وفقا لمذهب الحنفية، والحنابلة اشترطوا الوقت والجماعة فقط، المالكية والشافعية لم يشترطوا شروط ما عدا الوقت، ومثل أي صلاة عادية فهناك شروط وهي الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة.

ما هي سنن الصلاة؟

هناك سنن في صلاة العيد قد تتفق مع سنن الصلوات العادية، وهناك سنن خاصة بالعيد فقط ولا تسن في الصلوات العادية وهذه السنن هي:

  • عدم الفصل بين القراءة والتكبيرات والموالاة في القراءة في ركعتي صلاة العيد.
  • أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ وقالَ مُرَجَّأُ بنُ رَجاءٍ، حدَّثَني عُبَيْدُ اللَّهِ، قالَ: حدَّثَني أنَسٌ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا) وهذا دليل على وجوب تناول الطعام من السنة النبوية قبل الخروج للصلاة في العيد ومن السنة تناول الحلو مثل التمر وما يشبه وهذا قدوة برسولنا الكريم.
  • عند الذهاب للصلاة يفضل مشيا على الأقدام وطبقا السنة على المصلى الذهاب من طريق يخالفه عند العودة من المصلى، حتى يلقى الأحبة والأصدقاء ويعيدهم.
  • صلاة العيد تلبي من نداء فيقول فيها ( الصلاة جامعة) فلا يوجد بها أذان أو إقامة، وطوال الطريق للصلاة يكبر المصلي، وهذا طبقا للمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا يكون في صلاتي عيد الفطر وعيد الأضحى، ويجب الجهر في التكبير، وفي المذهب الحنفي التكبير لطريق المصلى يكبر فيه جهر في عيد الأضحى وليس عيد الفطر.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية