• L.E

2 من المعلومات التي توضح كيف أبتعد عن الشهوات

الشهوات وكيفية الابتعاد عنها

كيف ابتعد عن الشهوات؟ ربما هذا السؤال واحد من أكثر الأسئلة التي يفكر فيها كل مسلم. فمن المعروف أن باب الشهوات هو باب الذنوب والمعصية. والوقوع في المعصية إما أن يؤدي إلى التوبة والكف عن الذنب أو ربما يؤدي إلى المزيد من المعاصي فيجد الإنسان نفسه قد فتحا بابا من الشر على نفسه لا يمكن أن يتم إغلاقه أبدا. لذا في مقالنا اليوم سوف نتعرف على مجموعة من المعلومات التي توضح لنا كيفية الابتعاد عن الشهوات.

ما هو المقصود بالشهوة؟

الشهوة في اللغة هي كلمة مشتقة من الفعل شها وهي تعني شهيت الشيء، وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهوةً واشتهاهُ وتشهَّاه تعني أن الشخص قد أحب الشيء ورغب فيه بشدة. أما كلمة التشهي فهي اقتراح الشهوة بعد الشهوة، وعندما نقول على رجل أنه شهواني وشهوان فهو شديد الشهوة.

وتقال الشهوة على الرغبة في الطعام، والرغبة في النساء. وقيل عنها أيضا أنها حب الذنوب والمعاصي وجعلها داخل القلب حتى وإن لم يقم الإنسان بها وامتنع عنها. وقيل عنها أيضا أنها الإصرار على العمل وإن لم يعمل به. وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ”.

وقيل عن الشهوات أيضا أنها الرغبات والملذات، والشهوات أيضا هي ما جمعت في معانيها كل ما أريد عمل الدنيا وأقبل عليه دون استحضار الآخرة والجد في طلبها. وفي الشهوات أيضا قيل الانشغال عن الله بأي من الأمور التي لا يراد بها وجه الله.

ما هي كيفية الابتعاد عن الشهوات؟

كان الإسلام من أكثر الأديان التي كانت تدعو الإنسان إلى التطهر من كل الأمور التي تشوه فطرتهم، ولا شيء من الممكن أن يشوه فطرة الإنسان وطبيعته إلا الكثير من المعاصي والكثير من الذنوب. وكما قلنا من قبل فإن المعاصي والذنوب قد تزيد وقد تفتح باب أكبر وهو باب الشهوات. والدخول من باب الشهوات يجعل الإنسان مصرا على فعل المزيد، ولا يكون له سيطرة على نفسه أو ملذاته بل يزيد فيها ويبحث عن المزيد والمزيد، وكلما شرب من بحر الشهوة كلما اشتهى أكثر ولم يشعر بالشبع أبداً.

لذلك نجد أن الإسلام عمل على مساعدة الإنسان على التحكم في شهواته وعمل على تنظيمها ووضع الكثير من القوانين التي تحدها. لذلك نجد أن الإسلام شرع الزواج من أجل إشباع شهوة الجسد. والعمل والتجارة ووسائل الكذب الحلال هي الوسائل المشروعة لإشباع شهوة المال.

لذلك نجد أن هناك الكثير من الطرق التي تساعد الإنسان أن يشبع شهوات لكن عن طريق الأمور التي أحلها الله سبحانه وتعالى.

وكل نفس من نفوس البشر لها أكثر من حال. فنجد هؤلاء الذين يألفون على الشهوة ولكنهم يريدون طريقا للتوبة، وعلى العكس نجد بعض الناس تكون أبواب المعصية مغلقة أمامهم إلا أنهم يصرون على فتحها على مصراعيها والحصول عليها.

أما الإنسان الواعي فهو الإنسان الذي لا يستسلم لغرائزه أبدا، ولا يبعد عن فطرته ويجعل الله أمام عينيه في كل تصرف يقوم به، حتى وإن وقع في أي ذنب فإنه يذكر الله ويستغفره. وهناك الكثير من الأمور التي تساعد الإنسان عن التوقف عن الشهوة وتقوية النفس أمامها، وهذه الأمور سوف نسردها في النقاط التالية:

أن يشعر الإنسان بمراقبة الله سبحانه وتعالى
يجب أن يكون قلب كل إنسان مسلم مستشعرا بوجود الله سبحانه وتعالى وأن يعظم أمر ذلك فوق كل شيء، فهذا سبيل لكل يمتنع الإنسان عن الوقوع في حب الدنيا وفي النزوات والذنوب والمعاصي المتعلقة بها. وعلى الإنسان أن يفتح قلبه لحب الخير وحب العمل الصالح وعبادة الله سبحانه وتعالى والتزود من كل خير من خيراته. واستشعار وجود الله أيضا يزيد من خوف المؤمن من المعصية ويشعر بالرهبة كلما قام بأي ذنب ويسرع إلى التوبة وطلب المغفرة من الله عز وجل. وبهذا يكفي الله عبده الذنوب والمعاصي ويساعده على التقرب منه ويغفر له ذنبه بل ويكرهه في ارتكاب الذنوب أو الوقوع في المعاصي.

أن يتعلق قلب المؤمن بالمساجد
السعي إلى طاعة الله أيضا من الأبواب التي يجب أن يطرقها كل مسلم لكي يكف عن نفسه المعاصي والذنوب، وليس هناك أجمل من قلب متعلق بالمساجد، فإن السعي إلى الصلاة في المسجد والصلاة جماعة بل التزود من صلاة والذكر والتسبيح من الأمور التي تزيد من استقامة العبد وترفع عن نفسه اتباع الهوى وحب الشهوات وتساعده على كبح جماح كل الأمور الشهوانية التي من الممكن أن يقع فيها. بل تصرفه على أمر الدنيا وتعينه على حفظ نفسه والتزود من الطاعات أكثر وأكثر.

أن يجاهد الإنسان نفسه
كل إنسان عليه أن يجاهد نفسه كثيرا حتى يترك الشهوات ويبتعد عنها، قد يكون الأمر على بعض الناس لكن من يمتلك النية الصالحة والصادقة سوف يستطيع أن يحقق ذلك. وجهاد النفس من الأمور العظيمة والتي لها الكثير من الثواب عند الله تعالى. ويتضمن جهاد النفس مراقبة الله في كل أمر من الأمور والقيام بكل الأمور التي أمر بها والانتهاء عن كل النواهي التي نهانا عنها.

الالتزام بتقوى الله سبحانه وتعالى
من باب الابتعاد عن الشهوات أيضا أن يترك كل إنسان المعاصي والذنوب ويبتعد عن كل الأمور المتعلقة بها أو الظروف التي تساعد عليها وتشجع على الوقوع بها.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية