• L.E

3 معلومات مهمة عن أعراض سكرات الموت

الموت وسكراته

الحديث عن سكرات الموت من الأمور التي تهم الكثير من المسلمين، فكل مسلم يؤمن أن الموت حق وأنه لا يوجد إنسان مخلد إلى يوم الدين. وسكرات الموت هي من الأمور التي سوف تحدث لكل إنسان. وفي مقالنا اليوم سوف نعرف العديد من التفاصيل والمعلومات حولها.

سكرات الموت

كما قلنا من قبل فإن سكرات الموت من الأمور التي تحدث لكل إنسان على وجه الأرض، وكل نفس سوف تذوقها، وهي من الأمور الشديدة التي لا تكون سهلة، لكنها صعبة وشديدة للغاية على الكافر، وفي بعض الأحيان قد يعاني المؤمن شدة سكرات الموت وذلك لكي ترفع درجاته وتخفف من عذابه وتكفر سيئاته، ولكن هذا لا يمنع أن هناك الكثير من المؤمنين يشعرون بسكرات موت خفيفة. إذا فهي حقيقة سوف تحدث لكل إنسان مؤمنا كان أو كافرا، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ”.. وقال أيضا “وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ”، وفي سكرات الموت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا إله الإ الله، إنّ للموت سكرات).

ومن الممكن أن نقول أن هناك تفاوتا بين الناس عند الشعور بسكرات الموت، فمنهم من يشعر بها قوية للغاية ويشعر معها بالمعاناة والمكابدة، ومنهم لا يشعر بهذه السكرات القوية وتكون خفيفة، ويكون انتقاله من الحياة إلى الموت كانتقال النائم بين يقظته ونومه. وهنا من المهم أن نذكر خطأ المفهوم الشائع بين بعض الناس حول سكرات الموت، حيث أن البعض يقول أن السكرات تكون قوية على ضعيف الإيمان بينما تكون خفيفة على الذي لديه إيمانا قويا، لكن الأمر لا علاقة له بالإيمان أو عدمه، حيث أن حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عانى في سكرات الموت، وقد ورد عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قوله: (دخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُوعَكُ، فقُلْت: يا رسولَ اللهِ، إنك لَتُوعَكُ وعْكًا شَديدً؟ قال: أجل، إني أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجُلانِ منكم، قُلْت: ذلك بأن لك أجرينِ؟ قال: أجل، ذلك كذلِك، ما مِن مُسلِمٍ يُصيبُهُ أذًى، شَوْكَةٌ فما فَوقَها، إلا كفَّرَ اللهُ بها سيآتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَها).

ما هو المقصود بسكرات الموت؟

في اللغة فإن سكرات الموت هي كلمة جمع ومفردها سكرة، وسكرة تطلق على مجموعة من المعاني المختلفة منها الغفلة والضلال، أو من غشيته سكرة الموت وكما جاء في قول الله تعالى “إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ”. وهذا يعني أنهم راحوا بين الصحوة والسكرة من شدة ما وجدوه من ألم ومعانات حتى أنهم وصلوا إلى حالة ما بين الوعي واللاوعي.

أما ما يقصد بسكرة الميت فهي أنها غشيته وهي تدل على أنه ميت، ومن الممكن أن نقول على سكرة الموت أنها حالة من الإغماء تحدث نتيجة المعاناة الشديدة وهي تصيب من يحتضر قبل أن يتوفى بفترة قصيرة، وفيها يكون في حالة بين الوعي واللاوعي، حيث أنها تصيب من يحتضر أو من يقترب على حالة الإغماء.

ذكر سكرات الموت في القرآن والسنة

وسكرات الموت من الأمور التي لها أهمية كبيرة في الإسلام، لذلك نجد أنه تم ذكرها في العديد من مواضع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن هذه المواضع نذكر التالي:

في القرآن الكريم:

  • في قول الله تعالى في كتابه العزيز “وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ” ويفسر العلماء هذا القول على نحوين، الأول هو أن كلمة جاءت سكرة الموت تعني أنها شدته وغلبته، أي كالسكرة من النوم والشراب المسكر حتى أصبحت هذه السكرة كأنها من الأمور الحتمية يقيني على كل إنسان وعلى كل إنسان أن يصدقه، وأن كل شخص في الحياة يؤمن أن الموت قدر لا يمكن الفرار منه وانه سوف يراه بنفسه لا مجرد شيء سمعه وهو في طي المجهول. الأمر الثاني في تفسير هذا القول أن سكرة الموت فهي تعني حقيقة الموت، حيث أن الانتقال من الحياة إلى الموت من الأمور التي يغفل عنها الإنسان ولم يكن ليصدق بها إلا حين الوصول إليها.
  • في قول الله تعالى (وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) وهنا يقصد بها الأمر الشديد الذي يكرهه الإنسان، وغمرة هي الكلمة المفردة من غمرات وتعني الأشياء التي يخشى منها الإنسان ولا يحب أن يراها أو يصل إليها أبداً. وفي هذا الأمر يوضح الله سبحانه وتعالى أن كل من يكفر ويكذب بحقيقة الموت أو كل من ظلم إنسانا آخر فإن سكرات الموت تتقاذفهم كما يتقاذف الموج الزبد، وهم سوف يكونوا في أدنى درجات الضعف والذل وسوف يصيبهم كل الأشياء التي يكرهونها بعد أن اعتادوا على القوة والجبروت.
  • قول الله تعالى “فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ”، وهنا يقصد أن ينظر كل إنسان إلى حله ووضعه فإذا بلغت الروح الحلق وصار كل فرد في حالة الاحتضار الشديدة وصار كل من حوله لا قوة له على مساعدته أو التخفيف عنه، وتعتبر هذه الآية من أبلغ الآيات التي قامت بوصف سكرات الموت، حيث أنها وصفت حال المتحضر وصفا شديدا ودقيقا، حيث أنه يصل إلى مرحلة كبيرة من الألم الشديد حتى ان روحه تصل إلى حلقه، كل من حوله ليس لهم القدرة على أن يخففوا عنه أو أن يردون روحه له أو أن يدفعوا ملك الموت عنه.
  • قول الله تعالى (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ)، وهنا يقصد أن التذكير بالموت وسكراته من الأمور التي تردع الناس عن القيام بالمعاصي، وأن بلوغ الروح إلى التراقي وهي عظام الصدر تنبه إلى غفلتهم الكبيرة الواقعين بها، وبهذا فإن الموت جاء لكي يوقظ كل إنسان من غفلته ويذكره بالحقيقة التي لا يوجد أي مفر منها ويذكر الإنسان بعجزه الشديد أمام الموت فمهما بلغت قوته وجبروته وظلمه وقسوته في الحياة الدنيا فإنه لا يستطيع أن يهزم الموت أن ينجي نفسه من سكراته أو يشتري عذابه بأي مقابل مادي أو اي قوة وجبروت.
  • سكرات الموت في أحاديث رسول الله:

    • عن أم المؤمنين عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ – أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ – يَشُكُّ عُمَرُ – فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: (لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: (فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى) حتى قُبضَ ومالت يداه)
    • عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- أنه قال: (إنَّ العبدَ إذا سبقت له من اللهِ منزلةٌ لم يبلغْها بعمله ابتلاه اللهُ في جسدِه أو في مالِه أو في ولدِه ثم صبَّره على ذلك حتى يُبلِّغَه المنزلةَ التي سبقت له من اللهِ تعالى)
    • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حيث قال: (دخلتُ على رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وهو يُوعَكُ، فقُلْت: يا رسولَ اللهِ، إنك لَتُوعَكُ وعْكًا شَديداً؟ قال: (أجل، إني أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجُلانِ منكم) قُلْت: ذلك بأن لك أجرينِ ؟ قال: أجل، ذلك كذلِك، ما مِن مُسلِمٍ يُصيبُهُ أذًى، شَوْكَةٌ فما فَوقَها، إلا كفَّرَ اللهُ بها سيآتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَها).

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية