• L.E

علامات يوم القيامة بالتفصيل .. انتظر الساعة بعد 26 علامة صغرى وكبرى أكيدة

علامات يوم القيامة بالتفصيل

يوم القيامة أو يوم الحساب أو الساعة، إنه اليوم الأخير الذي وعد الله به البشر من لدن آدم حتى آخر بشري على وجه الأرض، وهو اليوم الذي يفصل الله بين عباده أجمعين، وإما إلى جنة أو إلى نار والعياذ بالله، وهذا اليوم سيأتي فجأة، فلم يخبرنا الله عز وجل به، لكن هناك علامات حدثت، وعلامات لم تحدث بعد وبعد حدوث كل تلك العلامات علينا أن ننتظر الساعة، فما هي علامات يوم القيامة بالتفصيل؟ هذا ما نتعرف عليه خلال السطور القليلة القادمة.

علامات الساعة الصغرى

إن الساعة أو القيامة ستأتي بغتة وفجأة، ولكن هناك علامات أكيدة تسمى بعلامات الساعة الصغرى، وذلك لأنها حدث منها الكثير، ولم يحدث منها القليل، ولكن ظهورها كلها يعني أن ننتظر العلامات الكبرى، وهي تلك العلامات التي يأتي بعدها ميعاد القيامة، فما هي العلامات الصغرى التي ظهرت بالفعل؟ هذا ما نتعرف عليه خلال النقاط التالية:

بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
نعم؛ إن بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي أول العلامات الصغرى للقيامة، فهو نبي آخر الزمان، وهو النبي الخاتم الذي لا نبي بعده، وأتم رسالته إلى جميع الخلق إنسهم وجنهم، لذلك رسالته وبعثته هي من علامات الساعة الصغرى، وذلك ظهر في الحديث الشريف، حيث قال عليه الصلاة والسلام: بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ كَهذِه مِن هذِه، أوْ: كَهاتَيْنِ وقَرَنَ بيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى.

كما أن موت النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة الصغرى، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ..

وقال الله تعالى عن موت النبي عليه الصلاة والسلام: وَما جَعَلنا لِبَشَرٍ مِن قَبلِكَ الخُلدَ أَفَإِن مِتَّ فَهُمُ الخالِدونَ.

خروج نار من الحجاز
إنها من العلامات الصغرى للقيامة، وذلك بنص حديث شريف رواه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه حيث روى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قوله: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى

ظهور مدعي النبوة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
لقد ظهرت هذه العلامة والتي تعد من علامات الساعة الصغرى، وهي أن يدعي البعض النبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حدثت بعد الوفاة مباشرة، حيث أدعى مسيلمة الكذاب وبعض القبائل العربية الأخرى في نجد وغيرها إدعاء النبوة والرسالة، وقد حاربهم المسلمون طوال سنتين تحت قيادة الخليفة الأول لرسول الله الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد انتصرت الجيوش الإسلامية عليهم وقضوا على هؤلاء المرتدين ومدعين النبوة.

أما عن الحديث الشريف الذي يؤكد على هذه العلاقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقومُ الساعةُ حتى تلْحقَ قبائلُ من أمَّتي بالمشركينَ، وحتى تُعبدَ الأوثانُ ، وإنَّه سيكونُ في أمَّتي ثلاثونَ كذَّابًا، كلُّهم يزعمُ أنَّه نبيٌّ ، وأنا خاتمُ النبيينَ لا نبيَّ بعدي.

وقد ظهر بعد هذه الفترة العديد منهم على مدار التاريخ الإسلامي، مما يؤكد على هذه العلامة الصغرى للقيامة.

فتح المسلمين لبيت المقدس
بيت المقدس لها مكانة كبيرة لدى المسلمين، فهي ثالث الحرمين، ومسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد كانت بيت المقدس تحت حكم الرومان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاته ووفاة خليفته الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه، جاء أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب، والذي تولى مهمة فتح الشام والعراق.

وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا حيث قال: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ.

فيض وكثرة المال
من ضمن العلامات الصغرى أيضاً فيض المال وكثرته في أيدي الناس، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي.

التطاول في البنيان
وهذه من علامات القيامة الصغرى، ومعناها أن هناك بعض المجتمعات لا تحسن التصرف في مواردها، ولا تستثمر مواردها بالشكل الصحيح، لذلك يتطاولون في البنيان دون هدف واضح ولا استثمار ينفع كل فئات المجتمع، وهذا في تفسير بعض الفقهاء.

والحديث الدال على هذه العلامة، هو حديث صحيح حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كانَتِ العُراةُ الحُفاةُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها، وإذا تَطاوَلَ رِعاءُ البَهْمِ في البُنْيانِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها.

انتشار الحرام
انتشار المال الحرام، وشيوع الحرام في العموم مثل أخذ الناس للحرم خاصة الأموال مثل السرقة والاختلاس والرشوة، فهي من علامات فساد المجتمع، وبالتالي تدل على قرب نهاية هذه المجتمعات البشرية القائمة على الفساد وشيوع الحرام، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يَأْتي علَى النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ ما أخَذَ منه، أمِنَ الحَلالِ أمْ مِنَ الحَرامِ.

ظهور الفتن في الدنيا
بسبب فساد المجتمعات قرب القيامة، فإن الدنيا تظهر فيها الفتن والمشكلات الاجتماعية التي لم نكن نسمعها في الزمن القديم مثل القتل والاغتصاب والزنا والخيانة وغيرها من الفتن الدنيوية، والجرائم التي يرتكبها الإنسان، فإذا ظهرت كل هذه الفتن فيجب على المسلم أن يستشعر خوف الله عز وجل في قلبه، وأن يحمي نفسه من الفتن وذلك من خلال عبادة الله تعالى.

وقد بيّن رسول الله ذلك بقوله: بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا.

موت العلماء
العلماء والفقهاء هم من يحمون العلم والدين، فإذا ماتوا كان ذلك إيذاناً بانتشار الجهل وقلة الدين والعقل عند الناس، فهي من أشراط وعلامات القيامة، وهي تحدث بالفعل، فالكثير من العلماء والفقهاء يموتون وبذلك ينقطع جزء من العلم بموتهم، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعَةِ: أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ ويَثْبُتَ الجَهْلُ.

كما أن رفع العلم وانتشار الجهل يرتبط بالعديد من الفواحش التي تظهر مثل الزنا، والذي إذا انتشر فهذا يدل على فساد المجتمع وهي علامة صغرى للقيامة ايضاً، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعَةِ: أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ ويَثْبُتَ الجَهْلُ، ويُشْرَبَ الخَمْرُ، ويَظْهَرَ الزِّنا.

عدم التعارف بين الناس
إن من أجل أخلاق الإسلام هو أن نتعارف فيما بيننا وأن نفشي السلام على من نعرفه ومن لا نعرفه، لكن في حالة عدم رد السلام على من نعرفه فقط دون من لا نعرفه فهذا ينافي أخلاق المسلمين، كما يعتبر علامة من علامات القيامة الصغرى، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعةِ أنْ يُسلِّمَ الرَّجُلُ على الرَّجُلِ، لا يُسلِّمُ عليه إلَّا للمَعرِفةِ.

صدق رؤيا المؤمن ومنامه
بسبب الغربة والوحشة التي يلقاها المؤمن في آخر الزمان، فإن رؤيته الصادقة بشرى من الله له، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرؤيا الصادقة: إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُسْلِمِ تَكْذِبُ، وأَصْدَقُكُمْ رُؤْيا أصْدَقُكُمْ حَدِيثًا، ورُؤْيا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِن خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.

وهناك بعض العلماء فسروا الحديث على أن الرؤيا الصادقة من الأمور التي يختص بها عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عند نزوله الأرض في آخر الزمان وقبل قيام الساعة.

عدم تعظيم مكانة المساجد
من أشراط الساعة الصغرى، عدم تعظيم مكانة المسجد، وهذا دليل على فساد الأخلاق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر: لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُتَّخذَ المساجدُ طرقًا.

كثرة عدد النساء وقلة عدد الرجال في المجتمعات
وقد فسر العلماء والفقهاء هذا الأمر على أنه علامة على قتل الرجال في الحروب والاضطرابات التي يشهدها العالم كل حين، وهذا حدث ومازال يحدث، وهي من أشراط الساعة الصغرى التي مازالت تحدث، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتَكْثُرَ النِّساءُ، ويَقِلَّ الرِّجالُ، حتَّى يَكونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الواحِدُ.

وهناك علامات صغرى أخرى لم تظهر بعد، ولكنها من العلامات الصغرى والتي تدل على اقتراب القيامة، ومن هذه العلامات مثلاً:

عودة الجزيرة العربية مروجاً وأنهاراً
أشار العلماء، أن الجزيرة العربية منذ ملايين السنين كانت أنهاراً ومروجاً، وهذا سيحدث في المستقبل بالرغم من الصحراء القاحلة في شبه جزيرة العرب، وذلك بسبب الاضطرابات الجوية والتغيّر المناخي الذي تشهده الكرة الأرضية خلال السنوات الماضية والذي سيزيد في المستقبل القريب والبعيد على حد سواء، حيث سيتحوّل الجو الحار الشديد القسوة في دول الجزيرة العربية إلى جو لطيف وسقوط أمطار غزيرة حتى تتحول الصحراء إلى أراضي بها أنهار.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا. وهذا يدل على أنه في حال حدوث ذلك فهذا يعني أننا سننتظر الساعة.

انحسار نهر الفرات في العراق عن جبل من الذهب
وهذه من العلامات التي لم تحدث بعد، وهذا يدل أنه في المستقبل قد ينحسر نهر الفرات في العراق ويظهر كنز في هذا المكان، وهي من العلامات الصغرى للقيامة، وقد حذرنا رسول الله من هذا الكنز، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُوشِكُ الفُراتُ أنْ يَحْسِرَ عن كَنْزٍ مِن ذَهَبٍ، فمَن حَضَرَهُ فلا يَأْخُذْ منه شيئًا.

كثرة المال في العالم
وهذه لم تحدث، فنحن نرى الفقر والمجاعات بشكل كبير مازال مسيطراً على دول العالم، لكن في المستقبل فإن الخبز سيزداد، وسيزيد المال في أيدي الناس، وربما بسبب التقدم التكنولوجي الرهيب الذي يحدث في العالم اليوم، وكذلك من المتوقع أن يكون في المستقبل، أما عن بشرى الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقد قال رسول الله: تَقِيءُ الأرْضُ أفْلاذَ كَبِدِها، أمْثالَ الأُسْطُوانِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القاتِلُ فيَقولُ: في هذا قَتَلْتُ، ويَجِيءُ القاطِعُ فيَقولُ: في هذا قَطَعْتُ رَحِمِي، ويَجِيءُ السَّارِقُ فيَقولُ: في هذا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فلا يَأْخُذُونَ منه شيئًا.

وصول الحكم في أيدي رجل من قحطان
من علامات الساعة التي لم تحدث بعد وصول الحكم في أيدي رجل من قحطان ويكون قوي شديد البأس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن قَحْطانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بعَصاهُ.

ظهور المهدي
هناك العديد من الآراء التي تجعل ظهور المهدي من العلامات الصغرى التي ستحدث في المستقبل، وهناك من جعلهم من العلامات الكبرى، كأول هذه العلامات، وهناك علامات جعلوها علامة وسط بين العلامات الصغرى وبين العلامات الكبرى.

فمن هو المهدي؟ هو رجل من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلحه الله في ليلة، وسيكون خليفة للمسلمين في آخر الزمان، اسمه يوافق اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحكم بالعدل ويملأ الدنيا خيراً وعدلاً بعد أن كانت ظلماً وجوراً.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث الصحيحة عن المهدي منها قوله عليه الصلاة والسلام: المهديُّ منِّي، أجلَى الجبهةِ، أَقنى الأنفِ، يملَأُ الأرضَ قِسطًا وعَدلًا كما مُلِئَتْ جَورًا وظُلمًا، يملِكُ سبعَ سِنينَ.

العلامات الكبرى للقيامة

وهذه العلامات التي تدل على اقتراب القيامة، حيث أن ظهورها متتابع ويعني أن النهاية باتت قريبة جداً وهي عبارة عن فتن وملاحم صعبة على البشرية جمعاء، وهذه العلامات هي:

خروج المسيح الدجال
المسيح الدجال هو رجل من البشر له قدرات خارقة وخاصة به، وذلك سيكون فتنة وابتلاء شديد للبشر، وتعتبر من أشد الفتن التي تمر على تاريخ البشرية، وسيقوم بالخروج من مكان ما و يتبعه بعض البشر ويفتنون به، ويدعي الألوهية، ويسمي نفسه المسيح لأن عينه اليمين ممسوحة.

وقد حذرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام من هذه الفترة بأحاديث صحيحة تدل على شد فتنة هذه الأيام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ.

كما قال النبي: إنَّ اللَّهَ ليسَ بأَعْوَرَ، ألَا إنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى

ويقوم الدجال بدخول جميع مناطق العالم ليفتن بها البشر ويعرض عليهم خوارقه لكي يؤمنوا به ويتركوا عبادة الله وهذه الخوارق مثل قول رسول الله: معهُ جَنَّةٌ ونارٌ، فَنارُهُ جَنَّةٌ وجَنَّتُهُ نارٌ، كما أنه يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ.

ولكنه لن يتمكن من دخول مكة والمدينة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ، والمَدِينَةَ، ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ، إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.

وبعد أن يستمر حيناً، فإن عيسى عليه السلام سيقتله ويخلص البشرية من شروره.

نزول عيسى عليه السلام
علامة من أهم علامات القيامة نزول عيسى عليه السلام، فهو لم يمت في اعتقد المسلمين، بل رفعه الله إليه لينزل قبل يوم القيامة، حيث قال الله تعالى: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّـهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَل رَّفَعَهُ اللَّـهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا.

وقد وصف رسول الله النبي عيسى بقوله: ليس بيني وبينَ عيسى نبيٌّ، وإِنَّه نازلٌ، فإذا رأيتُموه فاعرِفوه، رجلٌ مربوعٌ، إلى الحمرةِ والبياضِ، ينزِلُ بينَ مُمَصَّرَتَيْنِ.

وأول عمل يقوم به النبي عيسى بن مريم قتل الدجال، حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ.

وعن بشرى نزول عيسى وأنه من علامات يوم القيامة الكبرى قوله عليه الصلاة والسلام: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ، ويَفِيضُ المالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أحَد.

خروج يأجوج ومأجوج
إنها من العلامات الكبرى الخطيرة التي تحدث قبل القيامة، فبعد التخلص من الدجال تظهر قبيلتان من بني آدم وهما يأجوج ومأجوج ويفسدون في الأرض، وقد قال عنهم الله تعالى في القرآن الكريم: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ.

ويقومون بجميع أعمال التخريب والقتل في العالم كله، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الفتنة وكيف ستكون نهايتهم المحتومة، وذلك في الحديث الشريف، حيث قال عليه الصلاة والسلام: تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ، فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فيعُمُّونَ الأرضَ، وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا، فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم، فيقولُ قائلُهُم: لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ، ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ، فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ.

الخسوفات الثلاثة بالأرض
قرب القيامة تحدث علامة شديدة أخرى، وهي الخسف أي انشقاق الأرض وما عليها والخسوفات التي تحدث في آخر الزمان ثلاثة واحد في شرق الأرض، والآخر في غرب الأرض، والثالث في جزيرة العرب، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ.

علامة الدخان
إنها من العلامات التي تحدث قبل يوم القيامة، وهي خروج دخان ما بين المشرق والمغرب ويستمر لمدة أربعين يوماً وهي من الآيات العظيمة والتي تدل على اقتراب القيامة وانتهاء الكون، وهناك طائفة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على هذا الأمر، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخان: اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ.

كما قال رسول الله أيضاً في رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله قال: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إدْبَارًا، قالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فأخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شيءٍ، حتَّى أكَلُوا الجُلُودَ والمَيْتَةَ والجِيَفَ، ويَنْظُرَ أحَدُهُمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الجُوعِ.

طلوع الشمس من مغربها
من المعروف أن الشمس دائماً تشرق في الصباح من الشرق، ولكن تختل موازين الكون قرب القيامة، حيث تعتبر ظهور الشمس من مغربها علامة على انتهاء الكون وقرب القيامة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ فَرَآها النَّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذلكَ حِينَ: لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا.

خروج الدابة
وهي من العلامات أيضاً، وهي دابة تكلم الناس، حيث قال تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ.

نار تسوق الناس لأرض المحشر
وهي العلامة المباشرة التي تحدث للأرض والناس قبل القيامة مباشرة، حيث قال رسول الله: وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ مِن قَعْرِ عدَنَ أو عَدَنَ أو اليمنِ تطرُدُ النَّاسَ إلى المَحشَرِ.

كانت تلك علامات القيامة الصغرى والكبرى، والتي تعتبر علامات أكيدة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية