• L.E

2 من المعلومات المهمة توضح كم عدد ركعات قيام الليل

صلاة قيام الليل

ما هو عدد ركعات قيام الليل؟ هذه واحدة من المعلومات التي يبحث عنها الكثير من المسلمين، ومن المعروف أن قيام الليل من الصلوات التي فيها الكثير من الخير والبركة. وفي مقالنا اليوم سوف نتعرف على عدد الركعات وفضلها.

ما هو فضل صلاة قيام الليل؟

صلاة قيام الليل من الصلوات التي يحبها الله سبحانه وتعالى وجعل لها فضلا عظيما، كما أنه ذكر أن هذه الصلاة سبب لدخول الجنة، ومن يقيم الليل فهو من المقربين إلى الله سبحانه وتعالى، وقد وضح الله تعالى في كتابه العزيز أن قيام الليل هي واحدة من العبادات التي تميز المتقين، وفي ذلك قال “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِين*كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون*وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون”. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “عليكُم بقيامِ اللَّيلِ، فإنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحينَ قبلَكُم، و قُربةٌ إلى اللهِ تعالى ومَنهاةٌ عن الإثمِ و تَكفيرٌ للسِّيِّئاتِ، ومَطردةٌ للدَّاءِ عن الجسَدِ”.

ما هو عدد ركعات قيام الليل؟

بالنسبة لعدد ركعات قيام الليل فإن الفقهاء قد اختلفوا في هذا الأمر، ومن الممكن أن نوضح الآراء الفقهية الخاصة بهم من خلال النقاط التالية:

آراء فقهاء المذهب الحنفي
في المذهب الحنفي فإن أكثر عدد لركعات قيام الليل هو 8 ركعات، أما أوسطها فهو 4 ركعات، وأقلها فهو ركعتين. وقد كان دليلهم على هذا الرأي قائما على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قولا وفعلا.

آراء فقهاء المذهب المالكي
أما بالنسبة لمذهب الإمام مالك فهناك رأيان الأول يقول أن عددها هو اثني عشر ركعة، والرأي الآخر يميل إلى أنها عشر ركعات، وقد اعتمدوا في رأيهم على روايتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن عند الجمع فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يبدأ صلاته بركعتين خفيفتين، وفي قول السيدة عائشة رضي الله عنها “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ برَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ”.

وكانت السيدة عائشة تعتبر الركعتين من صلاة القيام في بعض الأحيان وفي بعض الأحيان الأخرى لا تعتبرهم كذلك حيث أنهما للوضوء وحل عقد الشيطان. وفي رواية قالت رضي الله عنها أنها 10 ركعات، وفي أخرى كانت 15 ركعة وقد قيل في بعض الروايات أنها سبع عشر ركعة.

آراء المذهب الشافعي
وفي المذهب الشافعي فإن قيام الليل هي من السنن ولا يوجد لها عدد محدد من الركعات. أما بالنسبة لوقت الصلاة فهو يكون بعد القيام من النوم وقبل أداء صلاة الفجر.

آراء المذهب الحنبلي
في المذهب الحنبلي مالت الآراء إلى أن هناك اختلاف في عدد الركعات، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي 13 ركعة في بعض الوقت، حيث جاء أنه “كان رسولُ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ – يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً”. وقد جاء في قول السيدة عائشة “ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً”.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الركعات إلى أربع أربع، ومن بعدها يقوم بصلاة الوتر ثلاثة مرات. وقد بين العلماء أن من هذه الركعات كانت ركعتي الفجر. وفي واحدة من الروايات جاء أن منها الوتر وركعتي الفجر. حيث كان صلى الله عليه وسلم يقوم بصلاة العشاء والفجر إحدى عشر ركعة، ويقوم بالسلام بين كل ركعتين، ثم يقوم بصلاة الوتر. وهذه الروايات جاءت في مجموعة من الأحاديث المتفق عليها، أما بالنسبة للروايات التي جاء فيها أن عدد الركعات يزيد عن 11 ركعة لم تكن ركعتى الوضوء من بينهما. أو أنه صلى في ليلة ثلاث عشرة ركعة وفي ليلة إحدى عشرة ركعة.

أما بالنسبة إلى ما جاء في رأي الجماهير من السلف والخلف فلقد قالوا بجواز الزيادة في عدد الركعات عن الأعداد التي وردت في الأحاديث الشريفة، حيث جاء عن ابن عبدالبَرّ أنّ المُسلمين أجمعوا على عدم تحديد قيام الليل بعدد مُعيَّن من الركعات، وأنّها من النوافل التي تُقرّب العبد إلى ربّه؛ فمَن شاء فليستكثر، ومن شاء فليُقلِّل، وقد تم الاستدلال على هذا الرأي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “.”عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَة.

وعندما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخصيص هذا العدد لنفسه فهذا لا يعني أن المسلمين لا يجوز لهم الزيادة، والدليل على ذلك أن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخصص قوله وتحديده أفضل قيام الليل وهو قيام النبي داود عليه السلام حيث قال “كانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ”.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية