• L.E

ما هي أحداث يوم القيامة بالترتيب .. 9 مراحل لليوم الآخر من القرآن والسنة

أحداث يوم القيامة بالترتيب

يوم القيامة أو اليوم الآخر، هو اليوم الذي تنتهي فيه مسيرة البشرية، ويحاسبهم الله على ما فعلوا، وكل نفس تحاسب على ما قدمت في الحياة الدنيا، وقد ذكرت جميع الأديان هذا اليوم الآخر، فهو منتهى الغاية البشرية إما في دخول الجنة ونيل رضا الله تعالى، أو دخول النار والعياذ بالله، فما هي تفاصيل أحداث يوم القيامة بالترتيب عند المسلمين؟ في هذا المقال نعيش رحلة إيمانية لنتعرف على أحداث يوم القيامة بالترتيب، فهيا بنا نتعرف على هذا اليوم من خلال السطور القليلة القادمة.

ضرورة الإيمان باليوم الآخر

من شروط الإيمان بالله تعالى هي أن نؤمن به سبحانه وتعالى وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والخير قدره وشره، إذن الإيمان باليوم الآخر من ضروريات الإيمان خاصة أن الله سبحانه وتعالى ذكر هذا اليوم بجميع تفاصيله لنا في القرآن الكريم، كذلك أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً من أحداث يوم القيامة.

لذلك يجب الإيمان بهذا اليوم الآخر لقوله سبحانه وتعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.

وهناك مئات الآيات الكريمة في القرآن الكريم أكدت على ضرورة إيماننا باليوم الآخر حتى يكتمل الإيمان بالله ورسوله.

ومن ضروريات الإيمان باليوم الآخر هو معرفة ترتيب هذا اليوم بالترتيب، وهذا ما نتعرف عليه بعد قليل في العرض الشامل عن أحداث القيامة.

ما هي أحداث يوم القيامة بالترتيب؟

لقد اتفق العلماء والفقهاء على ضرورة معرفة هذا الترتيب واستخلاصه من الكتاب والسنة النبوية، وذلك لنتعرف على هذا اليوم وتفاصيله، إنه يوم عصيب نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يمر بسلام علينا دون عذاب أو عاقبة السوء في النهاية، فما هي أحداثه كما جاءت في كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم؟ هذا ما نتعرف عليه خلال النقاط التالية:

النفخ في الصور
معنى النفخ في الصور هي أن تنتهي الحياة على كوكب الأرض تماماً، فنحن نرى دورة الكائنات الحية لا تنتهي، ولكن في أولى مراحل القيامة ألا وهي النفخ في الصور تبدأ الكائنات بالموت، والصور عبارة عن قرن يقوم الملك الموكل بالنفخ فيه وبالتالي عند سماعه تموت جميع الكائنات، وهناك طائفة من الآيات والأحاديث حول النفخ في الصور حيث قال الله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الملك الموكل بالنفخ في الصور: إنَّ اللهَ تعالى لما فرغ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ وأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُه على فيهِ شاخصٌ ببصرِه إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمَرُ فقال أبو هريرةَ قلت : يا رسولَ اللهِ وما الصُّورُ ؟ قال : قرنٌ فقلتُ : وكيفَ هوَ ؟ قال : هو عظيمٌ.

وعندما يسمع الناس هذا النفخ في القرن أو الصور يصعق الناس ويموت الناس قبل التوصية لأهلهم أو يموتوا على ما هم عليه، فلو كان رجلاً يأكل الطعام فعند سماع الصور لا يستطيع رفع اللقمة لفمه مرة أخرى.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: وَأَوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ، قالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ.

أما عن اليوم الذي تقوم فيه الساعة أو نفخ الصور وهو بداية يوم القيامة هو يوم الجمعة، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً.

لذلك فإن جميع الكائنات على كوكب الأرض تكون في خوف شديد، وعندما يمر هذا اليوم بسلام، ترجع إليهم الطمأنينة مرة أخرى، وهناك نفختين يقوم بها إسرافيل ملك النفخ في الصور، الاولى هي التي تموت فيها كل الكائنات الحية، والثانية هي للبعث والحساب، و النفخة الأولى يطلق عليها القرآن الصيحة، أما النفخة الثانية هي الراجفة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك في هذا الحديث الشريف: ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ.

وهناك العديد من المخلوقات لا تتأثر بالصعق مثل الملائكة والحور العين والولدان في الجنة، وكثير من العلماء أشار أن الأنبياء والشهداء لا يصعقون يوم القيامة.

البعث والنشور
وهي المرحلة الثانية من يوم القيامة، وتأتي بعد النفخ في الصور، والبعث يعني الإحياء مرة أخرى، يحيي الله تعالى الموتى ويخرجهم من قبورهم ليوم الحساب، ثم ينتشرون وينشرون استعداداً للحساب.

وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم مثل قوله تعالى: إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البعث والنشور: ثم يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا كأنه الطَّلُّ ، فيَنْبُتُ منه أجسادَ الناسِ ، ثم يُنْفَخُ فيه أخرى ، فإذا هم قِيامٌ ينظرون.

الذهاب إلى أرض المحشر
أرض المحشر هي أرض بيضاء خالصة، يجتمع فيها كل البشر، ويكون لكل إنسان فيها موضع قدميه فقط، ويكونوا عراة حفاة خائفين ويجتمع عليهم الجوع والعطش، ويتعبون ويعرقون بقدر أعمالهم، وهناك بعض الناس تشتعل أجسادهم ناراً وهم المجرمون ويبقى الناس في أرض المحشر يوماً واحداً ولكنه يساوي خمسون ألف سنة وفي هذا اليوم تدنو الشمس من الناس ولا يوجد ظل إلا عرش الرحمن، وهناك بعض الفئات تستظل بظل عرش الرحمن.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أرض المحشر: يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، ليسَ فيها عَلَمٌ لأَحَدٍ.

أهوال يوم القيامة
يتخلل كل هذا أهوال ليوم القيامة، وهي أهوال عظيمة للغاية، حيث تتبدل السماء بسماء أخرى، حيث قال الله تعالى عن ذلك: يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزوا لِلَّـهِ الواحِدِ القَهّارِ.

وذلك كناية عن انشقاق الأرض وانفطارها ومورها، كما أنها تفتح السماء بعد أن كانت مغلقة محبوكة أي أنها تموج وتذوب.

أما الأرض، فهي تتبدل بأرض أخرى أي أنها تمتد وتتسع لكي تسع الناس في الحشر، وتخرج ما فيها من الموتى والكنوز والأرزاق وكل شيء، فقد قال الله تعالى عن ذلك: وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ.

ومن ضمن أهوال القيامة أيضاً هي أن تختل موازين الأرض والكون، حيث تسير الجبال بعد أن كانت ثابتة وراسخة، ثم تصبح سراباً، ثم ينسفها الله تعالى نسفاً حتى تصير كالصوف المتطاير، كما أن الشمس تكوّر وتذهب نورها تماماً وتنفجر النجوم، وتختل موازين الكون بشكل تام.

الشفاعة العظمى
بعد وقوف هذه المدة ( خمسين ألف سنة ) يبدأ الناس بالتحرك من أجل بدء الحساب، حيث تبدأ الشمس بالاقتراب من الناس مما يزيد من تعبهم ورغبتهم في بدء الحساب سريعاً، ويذهبون إلى آدم أبو البشر لكي يشفع لهم عند الله ويبدأ الحساب، ولكنه يقول لهم اذهبوا إلى نوح، الذي يقول لهم اذهبوا إلى إبراهيم وهكذا يذهبون إلى عدد من الأنبياء حتى يأتون إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول عندئذ: أنَا لَهَا، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لِي، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أحْمَدُهُ بهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ، فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، وأَخِرُّ له سَاجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي…

وتبدأ الشفاعة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعها يبدأ الحساب والعرض على الله عز وجل.

بدء الحساب والجزاء
بعد البعث يبدأ الحساب خاصة بعد أحداث الشفاعة الكبرى التي تناولناها، حيث تشهد أعضاء الإنسان مثل اللسان واليدين والرجلين والجلد على اصحابهم كما قال الله سبحانه وتعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

ويتولى الله سبحانه وتعالى الحساب دون حجاب أو واسطة، ويحاسب كل الناس فرداً فرداً، فالمؤمن لا يناقش في حسابه رحمة به، أما الكافر فيفضحه الله تعالى، حيث ينادي عليه أمام الناس جميعاً بكذبه وظلمه أمام الخلائق فيصاب بالذل والخزي والعار، حيث تتوقف ألسنتهم عن الكذب والنفاق، وتشهد عليهم ألسنتهم وأعضائهم بالحق.

وتوزن أعمال الناس، فمن ثقلت موازينه فأولئك المؤمنين الذين كانوا يعملون الصالحات، أما الذين خفت موازينه فأولئك الكافرين الظالمين الفاسقين الذين كانوا لا يفعلون إلا السوء في الدنيا، حيث قال الله تعالى عن ذلك: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.

ميزان الأعمال
يعتبر من أخطر المراحل في يوم القيامة، حيث توزن أعمال البشر المؤمنين وغير المؤمنين حيث قال الله سبحانه وتعالى: وَنَضَعُ المَوازينَ القِسطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئًا وَإِن كانَ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ.

حيث يأمر الله تعالى أن توزن صحائف العباد، فمن كان مؤمناً وكانت حسناته أكثر من سيائته فقد فاز ودخل الجنة، أما من كانت السيئات أكثر من الحسنات خسر ودخل النار، وهناك فئة من العباد ستكون حسناتهم مثل سيئاتهم في العدد وهؤلاء سيكونون في الأعراف ما بين الجنة والنار حتى يفصل الله بينهم في نهاية الأمر.

وقد وصف الله تعالى هذه المرحلة على لسان الظالمين الذين خسروا أنفسهم بسبب كثرة السيئات حيث قال الله سبحانه وتعالى عن الظالمين بعد ميزان الأعمال للظالمين: حْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ* مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ.

ويقام في هذه المرحلة لواء لكل نبي، وتقف كل أمة تحت لواء نبيها وبعدها يحجب الله تعالى النور عن الناس، فيكون كل شخص بما معه من نور عمله فيضرب السور بين المؤمن والكافر والمنافق فلا يرى المنافق النور لشدة الظلام بسبب أعماله السيئة، وفي نهاية الأمر يقع في جهنم.

الحوض والصراط
بعد تطاير الصحف يبدأ الناس في التحرك نحو الصراط وهي المرحلة قبل الأخيرة إما إلى الجنة أو إلى جهنم والعياذ بالله، والناس في هذه الحالة عطشى من طول الوقوف في المحشر والشمس قريبة منهم، لذلك هناك من يرد على حوض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حوض من ماء نهر الكوثر أحد أنهار الجنة، ومن يشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطش أبداً، وليس كل الناس من يشرب على هذا الحوض، حيث لا يشرب الكافرين والمنافقين والظالمين، بينما يشرب المؤمنين فقط.

بعدها تبدأ أصعب المراحل وهي المشي على الصراط، وهو جسر منصوب فوق جهنم، وكل البشر سيقومون بالمرور عليه إما يصلون إلى الجنة ويفوزون الفوز العظيم، أو يقعون في جهنم، ويمرون عليه كل على حسب عمله، فمن عمل صالحاً سيمر عليه كالريح، ومن عمل سيئاً سيحبو عليه وقد يتعرض للسقوط في جهنم والعياذ بالله.

وبعد الصراط هناك القنطرة، حيث يمر عليهم الناس ويقتص من بعضهم البعض، ويزال الحقد من قلوبهم حتى يدخلون الجنة بعد الإذن لهم من الله تعالى، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: يَخْلُصُ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فيُحْبَسُونَ علَى قَنْطَرَةٍ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ مَظالِمُ كانَتْ بيْنَهُمْ في الدُّنْيا، حتَّى إذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لهمْ في دُخُولِ الجَنَّةِ.

ثم دخول الجنة، حيث أول من يدخل الجنة النبي عليه الصلاة والسلام، ثم فقراء المهاجرين ثم فقراء الأنصار، ثم فقراء الأمة، أما الاغنياء فيؤخرهم الله تعالى حيث يحاسبهم، ويقتص للمظلوم من الظالم، سواء كان مسلماً وغير مسلم، حتى يتم الاقتصاص للحيوانات من الإنسان الذي يجوعها في الدنيا أو يحملها فوق طاقتها.

وصف الجنة والنار
إنها المرحلة الأخيرة ومنتهى المنتهى في الحياة وبعد يوم القيامة، فأما المؤمن فيدخله الله الجنة، واما الكافر فليس له إلى النار والعياذ بالله، وقد وصف القرآن الكريم الجنة في العشرات من الآيات الكريمة، كذلك عشرات الأحاديث النبوية الشريفة التي وصفت الجنة وأهلها وعيشهم الكريم فيها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ ما بيْنَهُمْ قالوا يا رَسولَ اللَّهِ تِلكَ مَنَازِلُ الأنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قالَ: بَلَى والذي نَفْسِي بيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ.

وهناك العديد من الأعمال التي تبلغنا بأمر الله سبحانه وتعالى هذه المنزلة، مثل الشهادة في سبيل الله، والإنفاق في سبيل الله وإسباغ الوضوء والمشي إلى المساجد وانتظار الصلوات وحفظ القرآن الكريم.

أما جهنم والعياذ بالله، فهي مختلفة المدارك والدرجات، فيكون المنافقين في الدرك الأسفل من النار، كما قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً.

أما أقل الناس عذاباً في جهنم ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: إنَّ أهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذابًا مَن له نَعْلانِ وشِراكانِ مِن نارٍ، يَغْلِي منهما دِماغُهُ كما يَغْلِ المِرْجَلُ، ما يَرَى أنَّ أحَدًا أشَدُّ منه عَذابًا وإنَّه لأَهْوَنُهُمْ عَذابًا.

كان ذلك عرضاً شاملاً لأحداث يوم القيامة بالترتيب، وقد تعرفنا عليه في هذا المقال، وذلك حتى نعيش هذه الأحداث نتخيلها قبل رؤيتها رأي العين، فهي يقين كتبه الله علينا، ونسأل الله عز وجل أن يدخلنا الجنة برحمته وعفوه ومغفرته.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية