• L.E

تعرف على فضل أيام العشر من ذي الحجة بالقرآن والسُنـة

تعريف الأيام العشر من ذي الحجة

  • شهر ذو الحجة من الأشهر الحرم، وترتيبه الشهر الثاني عشر في ختام السنة الهجرية.
  • وهو من الأشهر الأربعة التي حرم فيها العرب القتال قبل الإسلام وذلك بهدف إتاحة الحج للبيت الحرام، وهذه الأشهر الأربعة هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، فأما ذو القعدة فإن العرب في الجاهلية كانوا يقعدون ويمتنعون عن القتال فيه لأنه كان شهرا مؤديا لشهر الحج ذي الحجة فكانوا يحرمون فيه القتال لتأمين الذهاب للبيت العتيق (الكعبة بمكة المكرمة).
  • وشهر ذو الحجة فيه الحج وبه عرف، وشهر محرم هو الشهر الأول من شهور العام الهجري ففيه عودة الحجيج إلى مواطنهم فكانوا آمنين في عودتهم من مكة إلى قبائلهم ولذلك كان القتال ممنوعا باتفاق بين العرب فكانت هذ الشهور الثلاثة متتابعة فشهر لأداء الحج هو شهر ذو الحجة وشهر يسبقه للذهاب إلى مكة وهو شهر ذو القعدة وشهر يليه للعودة من مكة وهو شهر محرم، وشهر رجب هو الشهر الرابع من الأشهر الحرم وترتيبه الشهر السابع من شهور العام الهجري بين شهري جمادى الثانية وشعبان، وشهر رجب في اللغة العربية يعني أكثر من معنى أهمها الهيبة والتعظيم وذلك بقولهم رجب السيد رجبًا أي خاف من السيد وعظمه تعظيمًا، والمعنى الثاني الاستحياء وذلك كما في قولهم رجبت المرأة أي بمعنى استحيت المرأة، فمعنى شهر رجب يجمع بين الحياء من القتال فيه والتعظيم لاعتباره من الأشهر الحرم فكانوا لذلك يعظمونه ويخافون من القتال فيه.
  • وفي اليوم التاسع من شهر ذي الحجة يتم الوقوف فيه بعرفة وهو ركن الحج الأعظم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (الحج عرفة).
  • أما اليوم العاشر فهو يوم العيد الثاني في العام الهجري ويعرف بالعيد الأكبر ومن السنة النبوية فيه ذبح الأضاحي وتقسيم لحم الأضاحي ثلاثة أجزاء، جزء لصاحب الأضحية لكي يأكل منها هو وأهل بيته، وجزء يقدم هدية للأقارب وجزء ثالث يقدم للفقراء والمساكين وتقدم لهم خلال الأيام الثلاث الأولى من عيد الأضحى.

فضل الأيام العشر من ذي الحجة في الأحاديث الشريفة

  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِن أيّامٍ العملُ فيهِنَّ أفضَلُ من عَشرِ ذي الحجَّةِ قيلَ ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ قال ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ إلّا من عُقِرَ جوادُه وأُهَريقَ دمُه – حديث صحيح متفق عليه بين العلماء. أخرجه أبو عوانة في «المسند»، والطبراني، وأبو نعيم في «حلية الأولياء».
  • وعن عبد الله بن عمرو قال: حضرتُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذكرتُ عندَه أيامَ العشرِ فقال: ما مِن أيامٍ أحبَّ إلى اللهِ، عزَّ وجلَّ، العملُ فيهِنَّ مِن عشرِ ذي الحجةِ قيل: يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فأكبَره، قال: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلا رجلٌ خرَج بنفسِه ومالِه فكان فجعتُه فيه – حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.

فضل الأيام العشر في القرآن الكريم

  • الحج هو ركن الإسلام الخامس لمن استطاع إليه سبيلا، من الحرية في الوصول إلى مكة والقدرة المالية والصحية، بشرط أن يكون ماله طيبًا لا حرمة فيه، وزمانه في العشر من شهر ذي الحجة ومكانه بمكة المكرمة للوقوف بعرفة يوم التاسع ثم طواف الإفاضة بالكعبة في مكة المكرمة لقوله تعالى { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} الحج 29، ثم السعي بين الصفا والمروة لقوله تعالى {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } البقرة158.
  • وقد أمر الله إبراهيم عليه السلام في إبلاغ الناس بالحج فأجابه من لبى نداءه منذ بناء الكعبة وحتى يومنا هذا إلى ما شاء الله طيلة بقاء البيت الحرام فقال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} الحج 27، وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم عن فضل الحج للمسلمين عامة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنةُ والعمرةُ إلى العمرةِ تكفيرٌ لما بينَهُما.
  • وعن فضل الحج للنساء خاصة كما في جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: يا رسولَ اللهِ، ألا نَخرُجُ نُجاهِدُ معكم؟ قال: لا، جِهادُكُنَّ الحَجُّ المَبْرورُ، هو لكُنَّ جِهادٌ، وقد أقسم الله تعالى بهذه الأيام ولياليها فقال تعالى في سورة الفجر {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر2، وقد عرف العيد الكبير وهو الموافق لليوم العاشر من ذي الحجة بعيد الأضحى أو عيد النحر وفيه تذبح الأضاحي اتباعًا لقوله تعالى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } الكوثر 2 ، فيكون ذبح الأضاحي بعد صلاة العيد وتستمر حتى العصر وقبل غروب الشمس من يوم الثالث عشر أي رابع أيام العيد بأصح الآراء أو يكتفى باليوم الثاني عشر وهو ثالث أيام العيد في رأي آخر، وقد قال الله تعالى عن تمام نعمته على المسلمين في الحج بقوله تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }،وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: قالَ كَعْبٌ: لَوْ أنَّ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةُ، لَنَظَرُوا اليَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عَلَيْهِمْ فاتَّخَذُوهُ عِيدًا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَقالَ عُمَرُ: أيُّ آيَةٍ يا كَعْبُ؟ فَقالَ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ اليَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، والمَكانَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، في يَوْمِ جُمُعَةٍ، ويَوْمَ عَرَفَةَ، وكِلاهُما بِحَمْدِ اللَّهِ لَنا عِيدٌ.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية