• L.E

واحدة من المعلومات عن قصة سيدنا يونس والحوت

قصة يونس عليه السلام

تعتبر قصة يونس والحوت من قصص الأنبياء التي تحتوي على الكثير من المواعظ، وصاحب الحوت هو سيدنا يونس بن متى عليه السلام، وفي صحيح البخاري هو ابن متى، وكان يونس من سكان قرية تسمى نينوي وأحوى له الله أن يدعو سكان القرية للإيمان بالله ويقال أن هذه القرية شمال العراق، وقال الله عز وجل : (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)، وهو من المفضلين على العالمين عند الله حيث قال الله تعالى أنه:(وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ)، وتم ذكر اسم سيدنا يونس في القرآن أربع مرات ويوجد سورة كاملة تحمل أسمه، سمي يونس بأسم صاحب الحوت وأيضا تم تسميته بذي النون، والنون هو الحوت الذي ابتلع يونس، وقد عاش في في بطن الحوت حتى أمر الله أن أخرجه حيا، وأصبح الحوت ملتصق باسم سيدنا يونس حتى الآن.

قصة يونس والحوت

بدأت دعوة سيدنا يونس لقومه حتى يتركوا عبادة الأصنام ويعبدوا الله الواحد الأحد، وعند دعوة قومه للتوحيد، نصحهم وبلغ رسالة ربه خير تبليغ ولكنهم قابلوا هذه الدعوة بالصد والرفض، وأصروا على عبادة الأصنام وعندما شر سيدنا يونس أن قلبهم لن يلين وأنهم أصروا على الكفر حذرهم من عذاب الله وغضبه وأن الله سوف يبعث لهم عذاب بعد ثلاث أيام، إذا ظلوا على كفرهم ولم يستغفروا ويتوبوا، وخرج من القرية وهو في حالة من الغضب، واتجه إلى البحر ويذكر لنا الله هذا في القرآن ويبدوا أنه خرج دون أن يأمره الله الخروج، حيث وصفه الله بالآبق، وتعني باللغة العبد الهارب، قال تعالى: (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ)، وكان لابد على سيدنا يونس أن يبقى في قريته ويستمر في الدعوة أو يسلم أمره له، حيث أن أمر الله يجب أن ينفذ على الأنبياء بالهجرة أوالصبر أو الدعاء، وقال الله عز وجل(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ).

وبعد أن ذهب يونس شعر قوم نينوى أمارات العذاب، وشعروا أن الله عز وجل سوف يرسل غضبه عليه، فندموا و تابوا واستغفروا على تكذيبهم لرسول الله يونس، وخرجوا يدعون الله ويتوسلون له ويصلون وهذا حتى يستجيب لهم ويكف عنهم العذاب ويعود لهم سيدنا يونس، وقد غفر الله هم ورفع عنهم العذاب، حيث قال تعالى في كتابه الحكيم:(فَلَولا كانَت قَريَةٌ آمَنَت فَنَفَعَها إيمانُها إِلّا قَومَ يونُسَ لَمّا آمَنوا كَشَفنا عَنهُم عَذابَ الخِزيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَمَتَّعناهُم إِلى حينٍ).

وفي نفس الوقت كان يونس بسبب غضبه من قومه يبحث عن طريقة للخروج منها فركب سفينة في البحر، واضطربت الأمواج بعد وقت قصير وبدأ من في السفينة يصابون بالخوف وكان من عادات البحارة حين يضطرب الموج أن يقترعوا حتى يخرج شخص ما ويلقى في الماء، وقاموا بالاقتراع وفي كل مرة يخرج أسم يونس ولكنهم كانوا يعرفون يونس ومن هو أبوه وأنه رجل صالح، اقترعوا ثلاث مرات ولكن في النهاية لم يجدوا حل غير إلقائه في البحر حتى تنجوا السفينة ومن فيها، وفي نفس الوقت بعث الله حوتا التقم سيدنا يونس، ولكنه لم يبلعه حتى لا يهلك ولكنه ظل في ظلمات البحر وظن سيدنا يونس في البداية أمه مات ولكنه وجد نفسه على مكان طري ومظلم وعلم أنه في بطن الحوت.

وعندما أيقن سيدنا يونس أن الله قد فعل به ذلك، عقابا له على خروجه من القرية وهو غاضب دون أن يأذن له ظل يسبح ويسبح حتى سمع الله تسبيحه من عمق البحر وغفر له وأثنى الله عليه حيث أن يونس تضرع كثير وبددت تسابحه ظلمات البحر وفك الكرب عنه وقال الله تعالى عنه في كتابه الكريم:((وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)، وأمر الله تعالى الحوت أن يلقي بيونس ولا يأكله، وبالفعل خرج يونس على الشاطىء حيث نجاه الله بعد أن علم خطأ والعلماء يذكرون أن الله عز وجل قد أنبت شجرة اليقطين المعروفة بأوراقها العريضة حتى تظلل على سيدنا يونس وحيث أن اليقطين بها نفع كبير وأكل منها سيدنا يونس حتى يقوى جسده بعد فترة طويلة في بطن الحوت وبعد تعافي سيدنا يونس أمره الله أن يعود إلى قريته فوجد أهل قريته كلهم قد رجعوا عن ضلالهم و آمنوا بالله عز وجل وكانوا ينتظرون عودته ففرح سيدنا يونس وبقى معهم ليعلمهم رسالة الله ويبلغ لهم الوحي.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية