• L.E

تعرف على 3 من أقوال العلماء عن ترتيب سور القرآن الكريم

الفرق بين ترتيب النزول وترتيب سور القرآن الكريم

  • ذكر الإمام السيوطي أن ترتيب نزول القرآن، قد عرف زمانًا ومكانًا، فمنه ما نزل بمكة ويعرف بالآيات والسور المكية، ومنه ما نزل بالمدينة فيعرف بالسور المدنية، ومنه ما نزل في السفر، مثل قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} البقرة125، نزلت عام حجة الوداع بمكة المكرمة.
  • وكذلك قوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} البقرة189، نزلت في عمرة الحديبية وفقا لرواية ابن جرير عن الزهري، وفي رواية أخرى عن السدي أنها نزلت في حجة الوداع.
  • ومنها ما نزل بالصيف ومنها ما نزل بالشتاء كما قال الواحدي: أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْكَلَالَةِ آيَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ الَّتِي فِي أَوَّلِ النِّسَاءِ وَالْأُخْرَى فِي الصَّيْفِ وَهِيَ الَّتِي فِي آخِرِهَا، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمْرَ: مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ الِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ وَمَا أَغْلَظَ فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: “يَا عُمَرُ أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ .
  • ذكر الإمام الزركشي أن بعض المفسرين فسر قوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} المزمل 4، أي اقرأه على هذا الترتيب من غير تقديم ولا تأخير.

أقوال العلماء في ترتيب سور القرآن الكريم

ذكر الإمام الزركشي مجموعة من أقوال العلماء في ترتيب سور القرآن، وأما ترتيب السور على ما هو عليه الآن فاختلفوا هل هو توقيف من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أي بتوجيهه) أو من فعل الصحابة.

وفي ذلك ثلاثة أقوال:

  • مذهب جمهور العلماء منهم مالك والقاضي أبو بكر بن الطيب فيما اعتمده واستقر عليه رأيه من أحد قوليه إلى الثاني (من فعل الصحابة) وأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوض ذلك إلى أمته بعده.
  • وذهبت طائفة إلى الأول والخلاف يرجع إلى اللفظ لأن القائل بالثاني يقول: إنه رمز إليهم بذلك لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته ولهذا قال الإمام مالك إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع قوله بأن ترتيب السور اجتهاد منهم فآل الخلاف إلى أنه هل ذلك بتوقيف قولي أم بمجرد استناد فعلى وبحيث بقي لهم فيه مجال للنظر فإن قيل فإذا كانوا قد سمعوه منه، كما استقر عليه ترتيبه ففي ماذا أعملوا الأفكار وأي مجال بقي لهم بعد هذا الاعتبار قيل قد روى مسلم في صحيحه عن حذيفة قال: “صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة فافتتح سورة البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلى بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران” الحديث فلما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربما فعل هذا إرادة للتوسعة على الأمة وتبيانًا لجليل تلك النعمة كان محًلا للتوقف حتى استقر النظر على رأي ما كان من فعله الأكثر فهذا محل اجتهادهم في المسألة.
  • والقول الثالث: مال إليه القاضي أبو محمد بن عطية أن كثيرا من السور كان قد علم ترتيبها في حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كالسبع الطوال والحواميم والمفصل وأشاروا إلى أن ما سوى ذلك يمكن أن يكون فوض الأمر فيه إلى الأمة بعده.

أهم الكتب في تناسب الآيات والسور بترتيب المصحف

  • كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور لمؤلفه برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي.
  • كتاب البرهان في تناسب سور القرآن لمؤلفه أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي.
  • كتاب مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع، وهو بحث في العلاقات بين مطالع سور القرآن وخواتيمها لمؤلفه الإمام السيوطي.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية