• L.E

إنهم فتية آمنوا بربهم .. تعرف على قصة أصحاب الكهف في 4 مشاهد

قصة أصحاب الكهف

قصة أصحاب الكهف، تعتبر من أجمل القصص القرآنية، فقد خصص الله تعالى سورة الكهف ليخبرنا سبحانه عن خبر فتية آمنوا بربهم وناموا لعدد من السنين في كهف أثناء رحلة هروبهم من الظلم والطغيان والكفر الذي انتشر في البلدة التي كانوا يعيشون فيها، فقد كانوا يفرون بدينهم، تعرف أكثر على قصة أصحاب الكهف من خلال المشاهد العديدة التي نلقي الضوء عليها من خلال القصة التي نرويها كما أخبرنا بها القرآن الكريم والسيرة النبوية وأقوال العلماء والمفسرين.

فتية آمنوا بربهم فكانت البداية

كان هناك عدد من الفتية الذين آمنوا بدين المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وكانوا في مدينة تعبد الاصنام والأوثان، ويقال أن المدينة هي مدينة إفسوس أو طرسوس، وكان يحكم هذه المدينة ملك كافر لا يؤمن بالله اسمه دقيوس أو دقنيوس.

وكان هذا الملك يحارب دين الله عز وجل وأتباع عيسى بن مريم عليه السلام ومن يؤمن بهذا الدين، لكن على غير رغبته آمن بعض الفتية بالله تعالى وانتشرت دعوتهم في جميع أرجاء المدينة، ليغضب الملك ويبدأ في مطاردتهم ليقضي عليهم.

وقد قال المفسرين في أوصاف وعدد هؤلاء الفتية أقوال كثيرة، فمنهم من قال أن عددهم حوالي سبعة وكان معهم كلب وهذا في أرجح الأقوال، ومنهم من قال بأقل من هذا العدد وغيرها من التفسيرات والتأويلات.

أما عن هيئتهم، فقد قيل أنهم كانوا من أكابر القوم في المدينة، وكانوا من أبناء الأعيان في هذه المدينة وكانوا فتية صغار عندما آمنوا بالله ورسوله، وعندما تعرف الملك على أنهم آمنوا بالله توعدهم بعدما قام بالاجتماع بهم، ونصحهم في البداية أن يعودوا إلى الأصنام والثبات عليه، ولكنهم رفضوا فآثر أن يؤخر عقابهم لصغر سنهم.

وعندما خرج الملك من المدينة ليتفقد بعض الشؤون، قرر الفتية الهرب من المدينة خوفاً من عقاب الملك المؤجل، حيث كان يريد قتلهم وتعليق أشلائهم على باب المدينة، فخرج الفتية إلى خارج المدينة.

خروج الفتية من المدينة ودخولهم الكهف

خرج الفتية من المدينة وهربوا نحو جبل يقال له بنجلوس حتى وجدوا كهفاً فدخلوا به وقررا العزلة في هذا الكهف خوفاً من الملك، ومكثوا فيه أوقاتاً يدعون ويذكرون الله، وجعلوا واحداً منهم يخرج ليقوم بشراء الطعام من سوق المدينة ثم الخروج مرة اخرى للكهف، ولكنه كان يتنكر في ثياب رثة بالية حتى لا يعرفه أحداً من أهل المدينة.

عودة الملك والبحث عنهم في مكان

رجع الملك إلى مدينته مرة أخرى، وعندما علم بما حدث للفتية من الهروب خارج المدينة، الذي أمر جنده بالبحث عن هؤلاء الفتية في كل مكان، وبالفعل قامت فرقة من الجند للبحث عنهم، وقد وجدت فرقة الجند بقيادته هؤلاء الفتية في الكهف، وعقاباً لهم أمر الجند بسد الكهف حتى يموت هؤلاء الفتية فيه ولا يخرجون منه أبداً.

ومن معجزات الله على هؤلاء الفتية، أن الله ضرب على آذانهم، ومعنى هذا أنهم جعلهم لا يمعون حتى وهم نائمين، وذلك ليكونوا آية بعد ذلك، ولم يشعروا بما جرى من حولهم من البناء على باب الكهف الذي أمر به الملك دقيوس جنده.

عودة أصحاب الكهف إلى الحياة

مرة أخرى وبعد مرور حوالي 309 سنة على أغلب الأقوال والتأويلات قام هؤلاء الفتية من نومهم، ولم يشعروا بما لبثوا، ثم بعثوا واحداً منهم القائم على شراء الطعام، فوجودا أن الكهف مثل هيئته الأولى وكان السد قد انهار بسبب الأمطار في السنوات السابقة.

وقد خرج القائم على الطعام للشراء من السوق كما هو المعتاد، وكان في تلك الأثناء يحكم المدينة ملكاً على دين عيسى بن مريم عليه السلام، وقد من أهل المدينة خلال تلك القرون الطويلة التي ناموا فيها.

وعندما خرج واحداً منهم إلى سوق المدينة من أجل شراء الطعام، وجد المدينة تغيرت تماماً، وقد أثار الشك عندما دفع دراهمه القديمة في السوق، مما اجتمع الناس إليه ورفع أمره إلى الملك، فقص عليه قصته وفهم الملك أنهم فتية الكهف وطلب منه أنه يذهب معه إلى الكهف ليرى الفتية.

وبالفعل ذهب الملك إلى الكهف ليجد الفتية موتى، فقد ضرب الله عليهم فماتوا، وأما الفتى الآخر فمات من فوره عند دخوله إلى الكهف، وعندما رأى الملك ذلك أمر ببناء كنيسة ومصلى عليهم.

وقد اخبرنا الله بقصة هؤلاء الفتية في سورة الكهف، حيث نزلت سورة الكهف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لها مناسبة للنزول، فقد كان كفار قريش يتحدون ويعاندون رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبعثوا كل من النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود في المدينة ليستفتونهم في أمر النبي عليه الصلاة والسلام.

وقد حمل اليهود إليهم ثلاثة أسئلة لتبين إذا كان محمداً عليه الصلاة والسلام نبياً أم لا، وكانت هذه الأسئلة هي: ما شأن فتية أهل الكهف، وثانيها عن الرجل الطواف، وثالثها ما هي الروح.

وقد ابطأ الوحي على رسول الله لمدة خمسة أيام حتى أوحى الله إلى عبده ورسوله سورة الكهف ونزلت عليه وفيها خبر أهل الكهف وأخبار ذي القرنين أو الرجل الطوّاف في الأرض، وعن الروح الذي أخبر الله أنه سر من الأسرار لا يعلمها الإنسان، وكلها في سورة الكهف.

وسورة الكهف سورة عظيمة للغاية، ولها مكانة في الإسلام كبيرة، فمن ضمن مكانتها أن من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة عُصم من فتنة المسيخ الدجال، كما أن هذه السورة بها معاني كبيرة مثل الإيمان بالله وعدم انتظام النتائج وأن حكمة الله تعالى فوق أفعال البشر وقصة يأجوج ومأجوج والسد الذي يفصلهم عن بني البشر، وقصة الملك الصالح ذي القرنين وغيرها من الآيات العظيمة.

في هذا المقال؛ تعرفنا في سطور معدودة على قصة أصحاب الكهف، وهذه القصة تعتبر من أهم القصص القرآني، فهي قصة ملهمة وقد تعرفنا عليها من خلال السطور السابقة.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية