• L.E

تعريف الرسول صلى الله عليه وسلم.. رحمة للعالمــين

التعريف القرآني للرسول صلى الله عليه وسلم

  • {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} التوبة128، فالنبي صلى الله عليه وسلم شديد الرحمة بالمؤمنين وحريص على ألا تصيبهم مشقة في أمور دينهم أو دنياهم، ورحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست خاصة بالمؤمنين فقط بل هو رحمة للعالمين وذلك لقوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء107.
  • وبعثته النبوية كانت استجابة لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} البقرة129، فكانت رسالته مصدقة لما جاء به إبراهيم وموسى عليهم السلام لقوله تعالى {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} الأعلى18، {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} الأعلى19.
  • وكان صلى الله عليه وسلم بشارة عيسى عليه السلام {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} الصف6.
  • وقد وصف الله تعالى أخلاقه صلى الله عليه وسلم فقال {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4، وأثبت الله تعالى عطاءه وفضله الذي فضل به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} الكوثر1، و الكوثر هو الخير الكثير من النبوة والقرآن في الدنيا والشفاعة والجنة في الآخرة، وقد جمع الله له جهتي القبلة الأولى نحو المسجد الأقصى بالقدس والقبلة الثانية نحو المسجد الحرام بمكة المكرمة كمصلى ومسرى له، فقال تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} الإسراء1 .

تعريف السيرة الشريفة للرسول صلى الله عليه وسلم

كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس ففي يوم حنين كما قال البراء بن عازب في صحيح البخاري حين سأله سائل أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يا أبا عُمارَةَ يَومَ حُنَيْنٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ، ما ولّى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ولَكِنَّهُ خَرَجَ شُبّانُ أصْحابِهِ، وأَخِفّاؤُهُمْ حُسَّرًا ليسَ بسِلاحٍ فأتَوْا قَوْمًا رُماةً، جَمْعَ هَوازِنَ، وبَنِي نَصْرٍ، ما يَكادُ يَسْقُطُ لهمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا ما يَكادُونَ يُخْطِئُونَ،، (أي أن الذين تراجعوا عن الحرب كانوا غير مسلحين وليس معهم دروع ليحتموا بها من السهام) فأقْبَلُوا هُنالِكَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو على بَغْلَتِهِ البَيْضاءِ، وابنُ عَمِّهِ أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ به، فَنَزَلَ واسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قالَ: أنا النبيُّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ، ثُمَّ صَفَّ أصْحابَهُ، وكان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس ففي صحيح ابن حبان عن أنس بن مالك: أنَّ أعرابيًّا سأَل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمَر له بغَنمٍ ـ ذكَر ابنُ عائشةَ كثرتَها ـ فأتى الأعرابيُّ قومَه وقال: يا قومِ أسلِموا فإنَّ محمَّدًا يُعطي عطاءَ مَن لا يخافُ الفقرَ.

تعريف الصحابة والمؤرخين للرسول صلى الله عليه وسلم

  • وفي الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن.
  • وفي كتاب تاريخ الحضارة الإنسانية يقول ويل دورانت شهادة حق لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعبارته الآتية: إذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس، قلنا أن محمداً كان أعظم عظماء التاريخ فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية