• L.E

ما هي علامات الساعة الصغرى؟ 28 علامة تنذر بالقيامة

علامات الساعة الصغرى

علامات الساعة الصغرى هي من العلامات التي تنذر أن القيامة باتت قريبة للغاية، فهي العلامات التي ظهرت بالفعل، وبعض العلامات منها لم تأتي بعد، وهي العلامات التي تنذرنا أن القيامة سوف تأتي آجلاً أو عاجلاً، فعلمها عند الله تعالى، ويأتي بعدها علامات الساعة الكبرى، وهي العلامات التي تأتي بعدها القيامة مباشرةً، فما هي علامات الساعة الصغرى والتي ذكرها الله في القرآن الكريم، وأخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الفقهاء والعلماء في تفسيراتهم؟ هذا ما نتعرف عليه بالتفصيل خلال السطور القليلة القادمة.

ما هي علامات الساعة الصغرى؟

هناك العديد من التقسيمات العلمية والشرعية حول ساعات القيامة الصغرى، فهناك من العلماء من يقول أن هناك علامات آتت وانقضت مدتها، وهناك من العلماء من يصنف العلامات، على أن هناك علامات ساعة صغرى آتت ومازالت موجودة ومستمرة مع الزمن، وهناك بعض العلامات التي ما زلنا ننتظرها.

وهي تختلف تماماً عن علامات الساعة الكبرى والتي تعتبر من العلامات التي تأتي مباشرة قبل يوم القيامة والتي تعتبر مختلفة في الخصائص، فهذه العلامات يشعر بها جميع البشر بخلاف العلامات الصغرى التي قد تكون حدثت ولا يعرفها إلا القليل من الناس، وقد تكون حدثت قبل مولد أجيال من البشر، لذلك فعلامات الساعة الصغرى تختلف في الخصائص الشرعية عن علامات الساعة الكبرى تماماً.

وعلى أية حال؛ فإننا في هذا المقال نتعرف على العديد من علامات الساعة الصغرى من خلال النقاط التالية، حيث هناك العديد من العلامات التي ظهرت بالفعل وانقضت، وهناك من العلامات التي لم تظهر بعد، وعلامات ظهرت ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا، ولكن سنعرضها بالترتيب التي حدثت ـأولاً ثم العلامات المستمرة، ثم التي لم تحدث.

فهيا بنا نتعرف على جميع العلامات الصغرى للقيامة في هذه النقاط:

  • بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: تعتبر من العلامات الصغرى، بل أول العلامات، فمولد النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته الشريفة ونزول الوحي عليه بل ومته عليه الصلاة والسلام هي من العلامات الصغرى التي تؤكد ان الساعة قريبة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى.. كما قال عليه الصلاة والسلام: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي.
  • معجزة انشقاق القمر: معجزة انشقاق القمر كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي إحدى معجزاته، حيث رأت قريش القمر وهو نصفين، وقد ذكر الله تعالى ذلك في سورة القمر، حيث قال سبحانه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ. كما روى ابن مسعود رضي الله عنه هذه المعجزة حيث قال: بيْنَما نَحْنُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بمِنًى إذَا انْفَلَقَ القَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، فَكَانَتْ فِلْقَةٌ وَرَاءَ الجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ، فَقالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اشْهَدُوا.
  • فتح مدينة بيت المقدس: من ضمن العلامات الصغرى للقيامة هي أن يقوم المسلمون بفتح مدينة بيت المقدس، حيث تم بالفعل في عهد الفاروق عمر بن الخطاب، وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح المبين الذي كان له مكانة عظيمة في حياة المسلمين، وهذا الفتح المبين قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه: أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ، فَقالَ: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ.
  • خروج نار عظيمة من أرض الحجاز: بشر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك وجعلها من علامات الساعة الصغرى، وقد حدثت بالفعل هذه العلامة حسب أقوال العلماء والمؤرخين في عام 654 هـ، أما عن الحديث الشريف الذي بشر بذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى.
  • ولادة الأمة ربتها: وهناك العديد من أقوال العلماء فيها استناداً على الحديث الشريف في ذلك، حيث جاء جبريل عليه السلام في هيئة رجل شديد بياض الثياب، وسأل رسول الله أمام أصحابه العديد من الأسئلة حول الإيمان والإسلام، وكذلك علامات الساعة، وقد ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دار هذا الحوار: فأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قالَ: فأخْبِرْنِي عن أمارَتِها، قالَ: أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها. أما عن اختلاف العلماء في ذلك، فهم يقولون أن الأمة الإسلامية سوف تتسع وتسبى نساء البلدان التي فتحها المسلمون، لذلك تكثر الجواري، حيث كانت الجواري يلدن لسادتهن الأولاد الذين يكونون سادة بعد ذلك بل ملوكاً وخلفاء، وهذا بالطبع حدث عشرات بل مئات المرات في تاريخ المسلمين خلال العصور الوسطى، وقد فسر العديد من العلماء أيضاً أن المقصود بهذا الحديث كثرة العقوق بين الأولاد لأمهاتهم فيمتهن الولد أمه ويسبها ويضربها، وهذا للأسف الشديد منتشر اليوم بين الأبناء.
  • كثرة المال وفيضه عن الحاجة: يكثر المال ويفيض بحيث يتم الاستغناء عن الصدقة، حيث قال عليه الصلاة والسلام عن ذلك: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي. وقد حدثت بالفعل هذه العلامة في زمن عمبر بن عبد العزيز الخليفة الأموي الزاهد، ويقول العلماء أنها ستتكرر مرة أخرى في المستقبل في زمن المهدي المنتظر وعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، حيث تفيض الأرض من بركتها ويتم الاستغناء عن الصدقة.
  • ظهور الفتن: والفتن هنا هي أن يقع الناس في العديد من الأمور التي نهى الله عنها تعالى، مثل الكفر والقتل والعصيان، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الفتن، حيث قال عليه الصلاة والسلام: بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا.
  • انتشار الأمن والأمان: يسود الأمن البلاد الإسلامية، بحيث ينتقل الرجل لا يخشى إلا الله في الطريق، وهذه حدثت بعد الفتوحات الإسلامية، وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بهذا، فعن عدي بن حاتم الطائي قال: بيْنَا أنَا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يا عَدِيُّ، هلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ قُلتُ: لَمْ أرَهَا، وقدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ فإنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ.
  • ضياع الأمانة: الأمانة هي أن يتبع الإنسان ما أمر الله به، وينتهي عما نهى الله عنه، ولكن سيأتي على المسلمين زمان تضيع فيه هذه الأمانة، وأنها ستنزع من القلوب فيصير الرجل من أهل الخيانة بعد أن كان من الصالحين، وذلك بسبب زوال الخشية من قلبه فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ.
  • انتشار الزنا بين الناس: من ضمن العلامات الصغرى أيضاً انتشار الزنا والخيانة بين الناس وبين الأزواج فهي من أشراط الساعة الصغرى والتي حدثت ومازالت تحدث حتى الآن بسبب ظهور الفواحش، فمن المعروف ان الزنا من أكبر الكبائر عند الله تعالى، لذلك أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزنا وانتشاره بين الناس جزء من علامات الساعة الصغرى.
  • انتشار الربا: كذلك يعتبر انتشار الربا من الذنوب والمعاصي والخطايا الكبيرة التي تدل على أن القيامة باتت قريبة للغاية، فالربا وضياع أموال الناس به واستحلاله من أكبر الكبائر، وقد حدثت ومازالت تحدث بسبب النظام المالي الحديث الذي يعتمد على الربا في أساسياته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لَيَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ بما أخَذَ المالَ، أمِنْ حَلالٍ أمْ مِن حَرامٍ.
  • كثرة شرب الخمر: استحلال شرب الخمور هي الأخرى من الذنوب التي تدل على أن القيامة باتت قريبة، وليس المقصود بالخمر فقط شراب الخمر، ولكن أيضاً المخدرات والمسكرات التي انتشرت بين الناس في هذا الزمن وفي الأزمان التي سبقت في تاريخ البشرية، لذلك حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، وأخبرنا أنها من أشراط الساعة الصغرى، حيث قال عليه الصلاة والسلام: يشرَبُ ناسٌ مِن أمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها. وبالفعل فقد حدث ومازال يحدث شرب الخمر وتسميتها المشروبات الروحية، أو بأي من الأسماء الأخرى التي لا تدل على الخمر، ولكن في النهاية فهي من الخمور والمسكرات التي تعتبر من المحرمات الشديدة في الإسلام.
  • التطاول في البنيان: ويعني ذلك أن الأموال تكثر في أيدي المسلمين، بحيث يصبح الناس متنافسين في بينهم في تطاول البنيان و المباهاة والمفاخرة فيما بينهم، وتكون الدنيا في قلوبهم، وينسوا الآخرة، وقد وصلنا لهذه الحال بما يعرف بناطحات السحاب، وهي المباني الشاهقة التي تصل لمئات الأدوار السكنية، وذلك في جميع بلدان العالم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: وإذا تَطاوَلَ رِعاءُ البَهْمِ في البُنْيانِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها.
  • كثرة الهرج: المقصود بالهرج هو القتل، وهذه العلامة من علامات الساعة الصغرى، حيث ينتشر القتل بشكل كبير، ولا يعرف الإنسان فيما قتل، وقد استمرت هذه العلامة بسبب الحروب والنزاعات والجرائم اليومية التي تحدث في العالم، وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة القتل والهرج في زماننا هذا حيث قال عليه الصلاة والسلام: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ قالوا: وما الهَرْجُ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ.
  • تفشي الجهل في المجتمع: المقصود هنا ليس غياب العلم، فالمجتمع هنا يعاني من قلة وجود العلماء والفقهاء الصالحين الذين يوجهون المجتمع نحو الصلاح والخير، وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا حيث قال: إنَّ بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيّامًا، يَنْزِلُ فيها الجَهْلُ، ويُرْفَعُ فيها العِلْمُ.
  • السلام للمعرفة: من أشراط الساعة الصغرى، هي أن يقوم الناس بالسلام على من يعرفونهم فقط، وهذا ما نهى عنه رسول الله الذي أمرنا أن نلقي السلام على من يعرف ومن لا يعرف من الناس، حتى نفشي السلام بيننا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قلة السلام إلا للمعرفة فقط حيث قال: إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يُسلِّمَ الرجلُ على الرجلِ لا يُسلِّمُ عليهِ إلا للمعرفةِ.
  • كتمان الحق وانتشار شهادة الزور: تعتبر هذه الذنوب أيضاً وانتشارها من أشراط الساعة الصغرى، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: إنَّ بين يدي الساعةِ تسليمَ الخاصَّةِ وفُشُوَ التجارةِ ، حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ وقطعَ الأرحامِ وشهادةَ الزورِ وكتمانَ شهادةِ الحقِّ وظهورَ القلمِ.
  • رفض السنة: هناك بعض الأشخاص الذين ظهروا في زماننا وهم القرآنيين وهم الذين يحثون على ترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أقواله وسننه وأفعاله التي نقلها وفعلها الصحابة الكرام، حيث لا يعترفون بهذه السنة، ويجعلون القرآن الكريم فقط هو المصدر الرئيسي للإسلام والتشريع فقط دون الاعتماد على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا مما لا يجوز، فالسنة لها مكانة وأهمية عظيمة للغاية لا يمكن الاستغناء عنها، فهي شرح للقرآن الكريم ومبادئ وأخلاق الإسلام وغيرها من جوانب الدينية العظيمة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا: يوشِكُ أنْ يقعُدَ الرجلُ مُتَّكِئًا على أَرِيكَتِهِ ، يُحَدِّثُ بحديثٍ مِنْ حديثي ، فيقولُ : بينَنَا وبينَكُمْ كتابُ اللهِ ، فما وجدْنا فيه مِنْ حلالٍ اسْتَحْلَلْناهُ، وما وجدَنا فيه مِنْ حرامٍ حرَّمْناهُ، ألَا وإِنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ مثلَ ما حرَّمَ اللهُ.
  • كثرة الظلم في البلاد: حيث ينتشر الظلم في البلاد جميعها، وهو ما يؤدي إلى زهور بعض الأشخاص الذين يعتبرون أدوات في يد الظالمين، وقد قال عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: نْ طالَتْ بكَ مُدَّةٌ، أوْشَكْتَ أنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ في سَخَطِ اللهِ، ويَرُوحُونَ في لَعْنَتِهِ، في أيْدِيهِمْ مِثْلُ أذْنابِ البَقَرِ. وهم الناس الذين يسيطرون على السلطة بالقوة ويسيرون الناس بالسياط والقتل وغيرها.
  • ظهور الكاسيات العاريات: هناك ما يعرف بالكاسيات العاريات، وهن نساء مائلات عن طاعة الله لا يلتزمن الحشمة والحجاب وستر العورة، كما يوجد فوق رؤوسهن أسنمة الإبل، كناية عن الموضات الموجودة في الشعر، وهو ما حدث ومازال يحدث في المجتمع المعاصر الآن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا: صِنْفانِ مِن أهْلِ النَّارِ لَمْ أرَهُما، قَوْمٌ معهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بها النَّاسَ، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ كَذا وكَذا..
  • كثرة الكذب والنفاق في المجتمع: ليس أكثر من الكذب والنفاق في المجتمع الآن، حيث كثر الكذب في المجتمع وفي كل شيء، كما اختلت المقاييس في المجتمع وفي كل المجالات، حيث أثر ذلك على الأخلاقيات بين الناس، وهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على هذا الأمر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ، وقد قال أيضاً عليه الصلاة والسلام عن اختلال المقاييس في المجتمع: تأتي على النَّاسِ سَنواتٌ خدَّاعاتٌ يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويؤتَمنُ فيها الخائنُ ويخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ الرُّوَيْبضة قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ وما الرُّوَيْبضةُ ؟ قالَ: الرَّجلُ التَّافِهُ يتَكَلَّمُ في أمرِ العامَّةِ.
  • انتشار التجارة: من ضمن العلامات أيضاً انتشار التجارة بين الناس، حتى تعين الزوجة زوجها على التجارة، وهذا ما نراه، حيث نرى المحال التجارية منتشرة في كل مكان، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين يدَي الساعةِ تسليمُ الخاصَّةِ وفشوُ التجارةِ حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ.
  • عودة جزيرة العرب جنات وأنهاراً: من ضمن علامات الساعة الصغرى، أن تعود شبه الجزيرة العربية مرة أخرى، بحيث يحدث حفر للآبار وعودة الزراعة، حيث كانت تلك الأراضي الصحراوية القاحلة أراضي زراعية في الزمن البعيد، وسوف تعود مرة أخرى كذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا.
  • انحسار الفرات عن جبل من ذهب: من الأحداث المستقبلية والتي لم تحدث حتى يومنا هذا وهي من ضمن الأمور التي قال عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، هي انحسار الفرات عن جبل من الذهب، ونهر الفرات من الأنهار الموجودة في العراق وتركيا الآن، ولا نعلم حقيقة ما يحدث في المستقبل بسبب ذلك، وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَحْسِرَ الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عليه، فيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِئَةٍ، تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ويقولُ كُلُّ رَجُلٍ منهمْ: لَعَلِّي أكُونُ أنا الذي أنْجُو.
  • خروج القحطاني: يظهر في آخر الزمان رجل من قحطان ويظهر آخر اسمه الجهجاه وهم من الحكام الظالمين الذين يظهرون في المستقبل ويحكمون البلاد، ويمسكون بزمام الأمور ويخاف الناس من سطوتهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن قَحْطانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بعَصاهُ، كما قال عليه الصلاة والسلام: لا تَذْهَبُ الأيَّامُ واللَّيالِي، حتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقالُ له الجَهْجاهُ.
  • ريح تقبض روح المؤمنين: من ضمن أشراط الساعة أيضاً أن الله يبعث ريحاً تقبض أرواح المؤمنين حتى لا تقوم الساعة عليهم، وبالتالي تقوم على شرار الخلق، وهذا بالقرب من الساعة وهي من العلامات التي تحدث، وقد اخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. وبعد هذه العلامة تعتبر العلامات الكبرى هي من تتبع هذه، حيث يظهر الدجال وخروج يأجوج ومأجوج وغيرهما من العلامات الكبرى.
  • هدم الكعبة: تعتبر ضمن العلامات الصغرى، حيث تحدث بعض الأحداث المستقبلية منها سيطرة الحبشة على الكعبة، ويقودهم ملك يدعى ذو السويقتين كناية عن دقة الساقين حيث يقوم الأحباش بهدم الكعبة واستخراج كنزها ولا يتم إعمارها بعد ذلك وهذا علامة على اقتراب القيامة وخراب الدنيا.
  • كثرة الزلازل: بالرغم من أن الزلازل توجد في كل زمان إلا ان كثرتها بشكل غير طبيعي من ضمن أشراط الساعة الصغرى، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ.

ومع هذه العلامات، فهناك علامات تتبع حدوث أشراط الساعة الصغرى، مثل ظهور المهدي المنتظر، حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك: لو لم يَبقَ من الدنيا إلا يومٌ ، لطوَّل اللهُ ذلك اليومَ ، حتى يخرج فيه رجلٌ منِّي ، أو من أهلِ بيتي ، يواطئُ اسمُه اسمي ، واسمُ أبيه اسمَ أبي ، يملأُ الأرضَ قسطًا وعدلًا ، كما مُلِئَتْ جَورًا وظُلمًا.

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علامات الساعة الكبرى التي تكون متتابعة: قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ..

كانت هذه أهم علامات الساعة الصغرى، وهي من العلامات التي تنذرنا أن يوم القيامة اقترب، ويجب علينا أن ناخذ بجميع الأسباب حتى ننال رحمة الله تعالى.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية