• L.E

3 أحكام في جواز قراءة القرآن بغير وضوء

قراءة القرآن

أنزل الله القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون كتاب التشريع والأحكام للمسلمين، فإلى أحكامه وقواعده يرجع المسلمون إذا ما أرادوا أن يعرفوا شيئاً عن أمور دينهم، وقد أمر الله عباده بالمداومة على قراءة القرآن، وفي رمضان يتنافس المتنافسون لختم قراءة القرآن أكثر من مرة، ومن علامات قبول الله أعمال المسلمين في ذلك الشهر أن يستمروا فيها بعده ومنها المداومة على قراءة القرآن، وقبل أن نسرد الآراء التي جاءت في جواز قراءة القرآن بدون وضوء، دعونا نتعرف على ذكر وجوب قراءة القرآن، وعلى فضلها في القرآن والسنة النبوية الشريفة.

ذكر القرآن في الكتاب الشريف

  • “إنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا”.
  • “قلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ”.
  • “الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.
  • “اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ”.

ذكر القرآن الكريم في الحديث الشريف

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث حول القرآن وفضله ومنها:

  • “الماهرُ بالقرآن مع السفرةِ الكرامِ البرَرَةِ. والذي يقرأ القرآنَ ويتَتَعْتَعُ فيه، وهو عليه شاقٌّ، له أجرانِ. وفي روايةٍ: “والذي يقرأُ وهو يشتدُّ عليه له أجرانِ”.
  • “خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه. قال: وأقرَأَ أبو عبدِ الرحمنِ في إمرةِ عُثمانَ حتى كان الحَجَّاجُ، قال: وذاكَ الذي أقعَدني مَقعَدي هذا”.
  • “إنَّ مِمَّا يَلحقُ المؤمِنَ مِن عملِه وحسناتِه بعد مَوتِه: علمًا علَّمَه ونشرَه، وولدًا صالحًا تركَهُ، ومُصحفًا ورَّثه، أو مسجِدًا بناه، أو بيتًا لابنِ السَّبيلِ بناهُ، أو نهرًا أَجراه، أو صدقةً أخرجَها مِن مالِه في صِحَّتِه وحياتِه يلحقُه مِن بعدِ موتِه”.

فضل قراءة القرآن

  • ولقراءة القرآن العديد من الأفضال والفوائد، فهو تذكرة دائمة لهم، وهو حامي من نزعات الشياطين، كما أنه يربط العبد بربه ويذكره دائماً بالعبادات التي عليه القيام بها، ويشجعه على ترك المعاصي، ومن الأحاديث التي تبين فضل قراءة القرآن الآتي:
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمَعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ يتلونَ كتابَ اللَّهِ ويتدارسونَهُ فيما بينَهم، إلَّا نزلَت عليهِم السَّكينةُ، وغشِيَتهُمُ الرَّحمةُ، وحفَّتهُمُ الملائكَةُ، وذكرَهُمُ اللَّهُ فيمَن عندَهُ)، ويبين الحديث أن المكان الذي يتلى فيها القرآن تزوره الملائكة ويتضاعف الأجر للحاضرين إذا كانت الجلسة جلسة تدبر وعلم، كما أنه ينزل الطمأنينة على قلوب المؤمنين.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول ألم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حَرفٌ، وميمٌ حَرفٌ) .. حيث يوضح صلى الله عليه وسلم أن كل حرف في القرآن له أجر على تلاوته، والله يضاعف الأجر لمن يشاء من عباده الصالحين.
  • من الأحاديث التي تحث على قراءة القرآن أيضاً، قول النبي صلى الله عليه وسلم لأُبَيّ: إن اللهَ أمرني أن أقرأَ عليكَ القرآنَ. قال أُبيّ: آلله سمّانِي لكَ؟ قال: الله سمّاكَ لِي. فجعل أُبَيّ يبكِي. قال قتادة: فأُنبئتُ أنه قرأَ عليه: لَمْ يَكُنِ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقْرَؤوا القرآنَ، فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه. اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمرانَ، فإنهما تأتِيان يومَ القيامةِ كأنهما غَمامتانِ، أو كأنهما غَيايتانِ، أو كأنهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ، تُحاجّان عن أصحابهما. اقرَؤوا سورةَ البقرةِ، فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ. قال معاويةُ: بلغني أنَّ البطلَةَ السحرةُ. وفي رواية: مثله. غير أنه قال: وكأنهما في كلَيهما، ولم يذكر قول معاويةَ: بلغني)، وهو يبين أن قراءة القرآن تشفع للمؤمنين يوم القيامة.
  • كما قال صلى الله عليه وسلم (يُقالُ لصاحبِ القُرآنِ يومَ القيامةِ: اقرَأْ، [وارْقَ]، ورتِّلْ كما كُنْتَ تُرتِّلُ في دارِ الدُّنيا، فإنَّ منزلتَك عندَ آخِرِ آيةٍ كُنْتَ تقرَؤُها). وأيضاً (إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، من هُم؟ قالَ: هم أَهْلُ القرآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ).

أحكام جواز قراءة القرآن بغير وضوء

حكم القراءة على الحدث الأصغر

  • أجمع العلماء على جواز قراءة القرآن دون وضوء لكن دون لمسه إذا كان المسلم على الحدث الأصغر، خاصة إذا كان غرض القراءة التدبر، وفي ذلك قال الإمام النووي (أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها).
  • أما لمس المصحف لا يجوز في هذه الحالة وفي ذلك قال تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ).
  • حكم قراءة القرآن على الحدث الأكبر

    • في هذه الحالة وحين يكون المسلم على جنابة فلا تجوز قراءة القرآن، ولا يجوز مسه أيضاً، والإثبات على ذلك جاء في فى السنة النبوية حيث كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يحجزُه شيءٌ عن القرآنِ إلا الجنابةُ، وفي روايةٍ إنه لمَّا خرجَ من قضاءِ الحاجةِ قرأ بعضَ القرآنِ، وقال: هذا لمن ليس جنبًا، أما الجنبُ فلا ولا آيةً).
    • يجب التطهر والاغتسال من الجنابة قبل لمس أو قراءة القرآن.
    • حكم قراءة القرآن الحائض والمرأة النفساء
      إنقسم العلماء في الرأي حول قراءة المرأة الحائض أو النفساء للقرآن ، وهى:

      • الرأي الأول: يقول أن الحيض والنفاس من الحدث الأكبر فلا تجوز قراءة أو لمس القرآن.
      • الرأي الثاني: يقول أن الحيض والنفاس من الحدث الأصغر وبالتالي تجوز قراءة القرآن دون لمسه.

      هجر القرآن الكريم

      إن تلاوة القرآن واجبة على كل مسلم، وترك تلاوة القرآن يعتبر إثماً كبيراً، ويعد باباً من أبواب هجر القرآن، وفي ذلك قال تعالى: “وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا”.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية