• L.E

5 من أهم شروط تلاوه وقراءه القرآن الكريم .. هل تعرفها؟

القرآن الكريم كتاب الله العظيم، لذلك فإن تلاوته وقراءته تخضع لشروط عديدة لكي ينال القاريء الثواب، ولكي يقرأ المعاني بتدبر ورويّة، في هذا المقال نتعرف على أهم شروط القرآن الكريم كما قالها ووضحها العلماء والفقهاء في كتبهم، وسوف نتعرف عليها بعد قليل.

ما هي أهم شروط القرآن الكريم؟

حدد الفقهاء والعلماء العديد من شروط القرآن الكريم، وسوف نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:

يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى عن تلاوة القرآن الكريم: “أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْمُحْدِثِ وَالْأَفْضَلُ أَنَّهُ يَتَطَهَّرُ لَهَا”

وقد حددها بقية الفقهاء والعلماء من خلال الشروط التالية:

السلامة من الحيض والنفاس
هذا من أول شروط قراءة القرآن، وهي عدم جواز قراءة القرآن إلا بالطهارة من النفاس والحيض بالنسبة للنساء، وهذا ما أكد عليه العديد من الفقهاء.

فالحنفية على سبيل المثال قالوا بعدم جواز قراءة القرآن من قبل الحائض والنفساء مطلقاً، بينما المالكية قالوا بجواز قراءة القرآن في استرسال الدم عليها، سواء كانت المرأة جنباً أم لا، وهذا هو الرأي المعتمد عند الجميع من الفقهاء، وهي جواز قراءة المرأة للقرآن وهي في حيضها في حالة حفظ القرآن، أو قراءته من خلال حامل أو حائل.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الصدد: يجوز قراءة الحائض للقرآن، وذلك لأن الأصل في كل الاعمال الإباحة، ما لم يأتي نص قاطع بعدم الجواز، ومع ذلك فهناك العديد من النصوص القاطعة بذلك، ولكن اجتهاد العلماء يقول أيضاً أنه يجوز قراءة القرآن في حال حفظ المرأة للقرآن.

أما الشافعية فقد قالوا بعدم جواز قراءة القرآن بالنسبة للحائض وكان دليل الشافعية على ذلك حديث ضعيف ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تقرأُ الحائضُ ولا الجنبُ شيئًا من القرآنِ)

وقد ذكر الحنابلة في كتبهم أنه لا يجوز مس المصحف من قبل الحائض أو النفساء وذلك استناداً لقول الله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ)، أما قراءة القرآن للحائض فإنها لا تجوز عند الحنابلة لأنهم استدلوا على نفس الحديث الذي كان دليل الشافعية في ذلك.

الطهارة من الجنابة

من الشروط الهامة لتلاوة القرآن، هي الطهارة من الجنابة، حيث يجب التطهّر من الجنابة من أجل مس المصحف وبالتالي قراءة القرآن، ولكن مع ذلك فهناك العديد من الآراء الفقهية التي تتحدث عن المزيد من الأحكام في هذا الصدد، ومن هذه الأحكام والأقوال الفقهية ما نعرفه في تلك النقاط:

  • رأي الحنفية: لا يجوز قراءة القرآن والإنسان جنباً، ولكن لا حرج من قراءة جزء من القرآن أو بعض الآيات وهو جنباً دون أن يباشر ذلك المصحف، أو من الممكن اقتباس بعض الأدعية القرآنية الواردة والمحفوظة والمشهورة من القرآن.
  • رأي المالكية: يرى المالكية أن الجنابة في العموم تمنع قراءة وتلاوة القرآن الكريم، وهذا رأي الإمام مالك الذي قال بأنه على الجُنب عدم قراءة القرآن إلا آية أو آيتين من القرآن مثل أذكار النوم أو التعوّ وما شابه ذلك في بعض آيات التلاوة الواردة في الذكر.
  • رأي الشافعية: يرى الفقهاء الشافعية بعدم مس المصحف للجنُب، لكن يجوز قراءة بعض الآيات المحفوظة، مثل بعض الأدعية الواردة في أذكار الصباح والمساء أو أذكار قرآنية أخرى مثل: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) وكذلك قول الله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ).
  • رأي الحنابلة: يرى الفقهاء الحنابلة بعدم جواز قراءة القرآن للجُنب والحائض والنفساء وكان الدليل على ذلك حديث ورد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقضي حاجَتَه ثم يَخرُجُ فيَقرَأُ القرآنَ ويَأكُلُ معَنا الَّلحمَ ولا يَحجُِزُه وربَّما قال: ولا يَحجِبُه منَ القرآنِ شيءٌ ليس الجَنابَةَ).

طهارة المكان الذي يتم قراءة القرآن فيه

من الشروط الهامة التي قالها الفقهاء أيضاً، هي أن يكون المكان الذي يتم قراءة القرآن طاهراً غير نجساً، وهذا بإجماع الفقهاء والعلماء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة كراهة تلاوة القرآن في الأماكن القذرة والنجسة.

بينما المالكية يستثنون بعض الآيات التي يمكن قولها وتلاوتها من باب التعوّذ وبعض الآيات في أذكار الصباح والمساء.

تعظيم كتاب الله عز وجل

على المسلم الذي يريد قراءة وتلاوة كتاب الله عز وجل، تعظيم هذا الكتاب أثناء قراءته، وهذا بإجماع علماء المسلمين، حيث قال الإمام النووي رحمه الله في ذلك: “أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز على الإطلاق، وتنزيهه، وصيانته”

لذلك على القاريء أن يضع تعظيم كتاب الله والعمل بما جاء به وفهم جميع المعاني والتفسير على قدر الإمكان لتعظيم كتاب الله عز وجل.

الإخلاص أثناء تلاوة القرآن الكريم

من ضمن الأمور الهامة والشروط التي لابد من إتيانها الإخلاص في قراءة القرآن، فمن المعروف أن النية هي الأهم بل والأساس في جميع أعمال الإنسان المسلم، لذلك فلابد من الإخلاص لوجه الله تعالى عند تلاوة القرآن الكريم لكي ننال الثواب كاملاً بإذن المولى عز وجل ولكي يتقبله الله منا.

وإلى جانب هذه الشروط السابقة، فهناك العديد من الآداب المرعية لتلاوة القرآن مثل: تدبر معاني القرآن والآيات وفهمها واستغلال الأوقات المباركة من الليل والنهار مثل الفجر والليل والسحر وغيرها من الأوقات المباركة.

كذلك استشعار عظمة كلام الله وأن هذه رسالة إلهية لك عزيزي المسلم لإصلاح أحوالك وأفعالك في الدنيا و لهدايتك إلى صراط مستقيم في الدنيا والآخرة. وأيضاً الحرص على الطهارة ونظافة الثياب والتوجه إلى القبلة أثناء التلاوة.

هذه كانت أهم شروط قراءة وتلاوة القرآن الكريم، وآداب القراءة والتلاوة وقد تعرفنا عليها من خلال أقوال الفقهاء والعلماء من جميع المذاهب الفقهية.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية