• L.E

ماذا تعرف عن أركان الإسلام الخمسة .. 5 أركان لهذا الدين .. تعرف عليها

أركان الإسلام الخمسة

الإسلام دين الله الخاتم، والذي أنزل الله به كتاباً عظيماً لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه، وهو القرآن الكريم، والذي أنزله الله تعالى على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا الإسلام له أركان عديدة، وهي الأركان الخمس التي تدل على أهمية هذا الدين للبشرية، وسوف نتعرف على هذه الأركان من خلال هذا المقال، حيث نتعرف ونلقي الضوء على جميع هذه الأركان والتي تجعل المسلم مؤمناً بالله محافظاً على مبادئ دينه الحنيف، فهيا بنا لهذه الرحلة الإيمانية المباركة، حيث نلقي الضوء على هذه الأركان بالتفصيل.

أركان الإسلام الخمسة .. أسس ومبادئ الدين الحنيف

الركن في اللغة العربية هو الركن والارتكاز على الشيء، ولها العديد من المعاني، مثل الركون والسكون والارتكاز على الشيء المعين، والركن يأتي بمعنى الناحية القوية التي تقوى بها الشخص، لذلك فالأركان قد تأتي بمعنى القاعدة والأساس الرئيسي، وهو ما يقوم عليه الإسلام ولا يستقيم بدونه، وهذا هو المعنى الشرعي لأركان الإسلام.

وأركان الإسلام خمسة، وهذا ما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزّكاةِ ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ

وهذه هي الأسس التي يجب على المسلم أن يأتيها، لكي يكتمل إيمانه وإسلامه لله تعالى، وسوف نتعرف بالتفصيل عن هذا الأمر بعد قليل في النقاط التالية:

الركن الأول للإسلام .. الشهادتان
الشهادتين هي عبارة قول ” أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ” وهذا القول هو البوابة الرئيسية لدخول الإسلام، وهو القول الفصل بيننا وبين الكفر، لذلك لا يصير المسلم مسلماً إلا بهذه الشهادة التي يقولها بالقول، ويصدقها الإيمان في القلب ثم بالفعل، وهذه الصيغة آتية من القرآن الكريم حيث قال الله سبحانه وتعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وقوله سبحانه وتعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ.

وهذا هو قول التوحيد، وكان الفرد يشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو المنزه و المهيمن والمسيطر على الكون، وهو القادر والواحد بـ وحدانيته وألوهيته وربوبيته سبحانه وتعالى، سواء في الأفعال والصفات والأسماء، حيث قال الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ*إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي.

والشطر الثاني من الشهادتين، هو أن يشهد المسلم أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي أنزل الله عليه القرآن الكريم.

الركن الثاني للإسلام .. الصلاة
الصلاة هي الصلة بين العبد وربه، وإقامة الصلاة هي أحد أهم العبادات في الإسلام، فإن صلحت صلح باقي العمل، وإن فسدت فسد العمل كله، والصلاة في الإسلام لها شروط وأركان، وهي الصلوات المفروضة على المسلم والمسلمة في اليوم والليل وهي صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويجب أن يكون المسلم على طهارة ووضوء مستقبلاً للقبلة متوكلاً وصادقاً مع الله تعالى.

والصلاة لها أثر كبير في نفس الشخص، فهي تنهاه عن الفحشاء والمنكر والبغي، وهذا ذكر لله تعالى في النفس، حيث قال الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

الركن الثالث للإسلام .. الزكاة
الزكاة هي الركن الثالث للإسلام، وهي حق واجب من المال يخرجه الغني للفقير، في وقت محدد، وبشروط معينة، فالزكاة تكون على المال أو على المعادن النفيسة أو على الفضة والذهب أو حتى على الكنوز المدفونة، إلى جانب الثمار والزروع والبهائم والإبل والغنم وغيرها من نعم الله.

والزكاة لها أهمية كبيرة في المجتمع حيث التعاون والتكافل بين طبقات المجتمع، وكفالة الفقير والمسكين وابن السبيل والغارمين، والصرف في أوجه الخير المختلفة، وفي سبيل الله، لذلك فالزكاة لها أهمية بالنسبة للمجتمع وتكافله وتعاونه مع بعضه البعض، وهي أيضاً تطهير للمال من الدنس والحرام، وبركة في العمر والمال والحياة والأولاد لمن يخرجها.

والزكاة لها شروط، وهي أن تكون 2.5 % من قيمة المال، وهو النصاب الشرعي بعد أن يحول عليه الحول، أي يمر على هذا المال سنة هجرية كاملة دون نقصان، لذلك يتم إخراج هذا المال في المصارف الشرعية، وهذه المصارف الشرعية بيّنها الله سبحانه وتعالى وحددها، حيث قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

الركن الرابع للإسلام .. صيام شهر رمضان
شهر رمضان هو شهر الصيام والقرآن، ولقد فرض الله على المسلمين صيامه وقيامه، والصيام هو الإمساك عن جميع المفطرات والشهوات من الفجر إلى غروب الشمس، وذلك من أجل التقرب لله تعالى وطاعته، والتزام أمره.

والصيام له ثواب عظيم للغاية، ولا أحد يعرف هذا الثواب إلا الله سبحانه وتعالى، والذي جعل ثواب الصوم له سبحانه، هو من يحدده للعبد، لأنه منتهى الإخلاص من العبد تجاه ربه ان يصوم طوال النهار عن الأكل والشراب وكذلك عن الشهوة، والمقصود بالصيام الحفاظ على الجوارح من الشهوات الحرام والحلال أيضاً، وذلك من أجل تقوى الله سبحانه وتعالى وهذه هي حكمة الصيام.

والصيام فرض على كل مسلم ومسلمة، بشرط العقل والصحة والقدرة الصحية والجسدية، فقد عفا الله تعالى عن المريض مرض مزمن، وكذلك المسافر سفراً طويلاً أثناء الصيام، وكذلك البلوغ، فالصبي غير البالغ لا يصوم، والنساء أثناء العذر الشرعي أو الدورة الشهرية والنفاس لا يصمن حتى يطهرن.

وقد قال الله تعالى عن فرض صيام رمضان: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

الركن الخامس .. حج البيت
وهو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو حج البيت الحرام في مكة المكرمة، والحج يعني الزيارة، وقد فرضه الله تعالى على المسلم البالغ القادر العاقل، وفرضه الله على المسلم القادر، وهذه القدرة يجب أن تكون جسدية، حتى يتحمل مشاق الحج والمناسك، والقدرة المالية التي تجعل المسلم قادراً على تحمل كافة تكاليف السفر.

ولقد فرض الله تعالى بنص القرآن الكريم على المسلمين حيث قال الله تعالى: وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.

ولقد عرف العلماء الحج بأنه الزيارة كما قلنا، فقد قال العلماء: قصدُ بيت الله تعالى بصفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، بشرائطَ وأركانٍ وفروعٍ مخصوصةٍ.

ومناسك الحج تبدأ من اليوم الثامن من ذي الحجة، وهو اليوم المعروف بيوم التروية، ثم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، ثم اليوم العاشر وهو يوم النحر ثم أيام التشريق حتى اليوم الرابع من عيد الأضحى، وهو آخر أيام التشريق، وهذه المناسك ما بين الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة، ثم الذهاب لعرفة ورمي الجمرات في منى، وذبح الهدي وغيرها من المناسك التي تتم في مكة المكرمة ومنى ومزدلفة وصعيد عرفة.

هذه هي أركان الإسلام الخمسة، والتي لابد من فعلها من المسلمين، فلا يكن المسلم مسلماً غلا بإتيان كل هذه الأركان بإيمان وصدق منه تجاه الله سبحانه وتعالى، وقد تعرفنا على هذه الأركان بالتفصيل مع الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في هذا المقال.

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية