• L.E

العشرة المبشرين بالجنة.. 10 من صحابة رسول الله عرفوا بدخول الجنة قبل موتهم

العشرة المبشرين بالجنة

العشرة المبشرين بالجنة هم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بشرهم الله ورسوله بالجنة لفضلهم وعطائهم وبذلهم الغالي والنفيس من أجل الدين الحنيف، فمن هم هؤلاء الصحابة، وما هي سيرتهم العطرة؟ في هذا المقال نتعرف أكثر على هؤلاء الصحابة وسيرتهم، فهيا بنا نعيش دقائق غالية مع هؤلاء العظام.

من هم المبشرين بالجنة

إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فضل عظيم في السبق بالإسلام وحمايتهم لهذا الدين، وإتباعهم الرسول الأكرم، ومعاناتهم في مكة أثناء الجهر بالدعوة، و ملاقاتهم للأعداء والكفار في غزوات رسول الله، ومنهم من أكمل مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في خلافته لحماية الدين والمسلمين، ففضلهم عظيم، وجهادهم كبير، لذلك علينا ان نتعرف على سيرتهم العطرة ونتعلم منها دائماً، وهذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

وقبل أن نخوض سيرتهم الرائعة ونسرد حياتهم العظيمة، سنعرض حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث عرض فيه فضل العشرة المبشرين بالجنة، وأسمائهم، وهذا الحديث هو:

عن سعيد بن زيد رضي الله عنه أنه قال: (أشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ, قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ, قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ).

وفي النقاط التالية نتعرف أكثر على العشرة المبشرين بالجنة، من خلال عرض موجز لحياة وسيرة كل منهم، وفضله في الإسلام والسيرة النبوية المطهرة، فهيا بنا نتعرف عليهم:

أبو بكر الصديق
وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وكنيته أبو بكر الصديق، وقد ولد بعد عام الفيل بحوالي سنتين وستة أشهر، حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: تذاكر رسول الله – عليه الصّلاة والسّلام – وأبو بكر رضي الله عنه ميلادهما عندي، فكان رسول الله – عليه الصّلاة والسّلام – أكبر من أبي بكر رضي الله عنه بسنتين ونصف.

وكان أبو بكر الصديق أبيض نحيفاً خفيف العارضين، صادقاً حليماً سريع البكاء، وقد وصفه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ثلاثة من قريش أصْبَحُ قريش وُجوهاً، وأَحسَنُها أَحلاماً، وأَثبَتُها حَياءً، إِن حَدَّثوكَ لم يَكذِبوك، وإن حَدَّثتَهُم لم يُكَذِّبوك، أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان.

أما عن منزلته في الإسلام، فعظيمة جداً، فهو أول من آمن من الرجال، وصاحب رسول الله في كل مواقفه، وكان تابعاً مخلصاً، لذلك سمي بالصديق، لأنه يصدق قول رسول الله، وله فضل السبق، وأسلم على يده كبار الصحابة من قريش، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليلة أسري به جبريل عليه السلام: إنّ قومي لا يُصدّقوني، فقال له جبريل: يُصدّقك أبو بكر وهو الصِّديق.

وقد خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، واستمرت خلافته نحو سنتين، وقد قام بأعمال جليلة في خلافته منه حروب الردة في الجزيرة العربية وجمع القرآن في مصحف واحد، وبداية فتوح العراق والشام في عهده، وقد توفي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ودفن بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عمر بن الخطاب
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن فُرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، وقد أعز الله الإسلام بعمر وفرق الله به بين الحق والباطل، فقد كان شرساً قوياً على المسلمين في أول الأمر، ولكن رسول الله دائماً ما كان يدعو بهذا الدعاء: (اللّهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرّجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام)، فأحب الله عمر وأدخله في دين الله وأعز به الإسلام والمسلمين.

وقد كان شجاعاً حازماً عادلاً عالماً، وقد كان الفاروق عمر ثاني خلفاء المسلمين، وأول من لُقب بأمير المؤمنين، وله مواقف رائعة في الإسلام سواء كان في مكة أو المدينة، وفي غزوات رسول الله، هذا إلى جانب خلافته التي كانت مرشداً لكل من جاء بعده، فقد كان مثالاً للعدل والتقوى، وقد استشهد عمر عام 32 هـ على يد أبو لؤلؤة المجوسي في صلاة الفجر أثناء خلافته.

عثمان بن عفان
هو أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي، وقد لُقب بذي النورين، لأنه تزوج من رقية ثم أم كلثوم رضي الله عنهما بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفضل عثمان في الإسلام عظيم، فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة لسبقه وفضله في الإسلام، وبذله المال والجهاد في سبيل الله، وكان يطلق عليه أيضاً بحيي الملائكة، فقد كان من شدة ورعه وتقواه تستحي منه ملائكة الله عز وجل.

وهو الخليفة الثالث، وقد تولى الخلافة بعد استشهاد عمر بن الخطاب، وقد استمر في خلافته حتى استشهاده رضي الله عنه في عام 35 هـ في منزله وهو يقرأ القرآن وكان حينئذ في سن الثمانية والسبعين من عمره.

على بن أبي طالب
وهو علي بن أبي طالب بن عبد الله بن هاشم القرشي الهاشمي، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من آمن من الصبيان، وقد تربى في منزل رسول الله، وهو فارس الإسلام، وقد تزوج من ابنة رسول الله الصغرى فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وأنجب منها الحسن والحسين ومحسن.

وقد شهد جميع مواقف المسلمين المشهودة من غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبلى فيها بلاءً عظيماً، وبعد وفاة النبي كان مستشاراً لأبي بكر وعمر وعثمان في خلافة كل منهما، ولما استشهد عثمان رضي الله عنه تولى الخلافة خمس سنوات حتى سنة 40 هـ حيث استشهد على يد عبد الرحمن بن ملجم الذي كان من الخوارج.

الزبير بن العوام
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وله مواقف عديدة مع رسول الله حتى أطلق أنه حواري النبي، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ لكلِّ نبيٍّ حواريًا، وحوارييَّ الزُّبير)

وقد بشره الله بالجنة والشهادة فقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو على جبل حراء: اسكن حراء؛ فما عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، وعليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليُّ وطلحةُ والزّبيرُ وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ رضيَ اللهُ عنهم.

وقد صدقت نبؤة النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، فقد استشهد بالفعل الزبير بن العوام مغدوراً به من الخوارج في عام 36 هـ.

طلحة بن عبيد الله
هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي، وكان له فضل السبق في الإسلام، ويوصف برحابة الصدر وبيض الوجه وكثافة الشعر، وقد استشهد رضي الله عنه في يوم الجمل في عام 36 هـ وكان في الثالثة والستين من عمره.

سعد بن أبي وقاص
هو سعد بن أبي وقاص بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو السابع من الرجال الذين دخلوا في الإسلام، وهو أول من رمى بسهم في الإسلام، وقد كان مستجاب الدعوة، فقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (اللهم سدّد رميته، وأجب دعوته)، فقد كان بذلك سديد السهم والرمي في سبيل الله، يجب الله دعوته.

وقد توفي في منطقة العقيق على بعد عشرة أميال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي حمل لها بعد موته ودفن بالبقيع منها، وكانت وفاته سنة 55 هـــ في سن السابعة والسبعين.

أبو عبيدة بن الجراح
هو أبو عبيدة عامر بن الجراح بن هلال بن أهيب بن منبه بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، وقد أسلم مع عثمان بن مظعون، ومن ضمن الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة في الهجرة الثانية.

وقد كان طويلاً نحيفاً معروق الوجه، خفيف اللحية، وقد مات أبنائه في حياته ولم يكن له عقب بعد ذلك، وقد كان له مكانة كبيرة في الإسلام، فقد بشره الله ورسوله بالجنة، وأطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمين الأمة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (انّ لكلّ نبيّ أميناً، وأميني أبو عبيدة).

وقد شارك في فتوح الشام، واستقر بها حتى توفي في طاعون عمواس الذي انتشر في عهد خلافة عمر وقبره موجود بالشام، وقد توفي في سن الثامنة والخمسين.

عبد الرحمن بن عوف
هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، وقد اسماه أبويه في الجاهلية عبد الكعبة، فلما أسلم أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وقد أسلم مبكراً، وآمن بالله ورسوله وهاجر إلى الحبشة مرتين.

وقد كان عبد الرحمن بن عوف له فضل كبير في الإسلام، فمن فضله، أنه كان من أثرياء المدينة، وكان يبذل ماله في سبيل الله، حتى أنه باع أرضاً له بأربعين ألف دينار وقسم هذا المال على بني زهرة قومه وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين، وقد تصدق في مواقف كثيرة في حياة رسول الله وبعد وفاته، فقد كان زاهداً رغم غناه، كثير المعروف والصدقة، وقد روي عنه رضي الله عنه أنه أعتق ثلاثين ألف عبد، ومن شدة ورعه وتقواه كان لا يعرف من بين عبيده فقد كان يحب أن يكون زاهداً في المال رغم الثراء العريض الذي كان فيه.

سعيد بن زيد
هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن العزى بن رباح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، وقد اسلم مبكراً وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يوصف في المرويات النبوية أنه كان طويل الشعر، وقد كان من المبشرين بالجنة لفضله وتقواه وورعه بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد توفي في العقيق بالقرب من مدينة رسول الله، وقد دفن في البقيع في المدينة، وذلك في عام 51 هـ، وكان عمره تجاوز السبعين عاماً.

هذه كانت سيرة مختصرة للعشرة المبشرين بالجنة، وقد بشرهم الله ورسوله الكريم بالجنة لسابق فضلهم ومكانتهم العظيمة في الإسلام، وسبقهم وجهادهم وبذلهم المال والنفس والولد من أجل إعلاء كلمة الله ونصرة الإسلام، لذلك علينا أن نقرأ سيرتهم، ونبحث عن القدوة بينهم، وهناك الكثير من صحابة رسول الله الذي يجب أن نعرفهم، وعلى رأسهم بالطبع العشرة المبشرين بالجنة.

في هذا المقال؛ تعرفنا على سيرة العشرة المبشرين بالجنة، وقد عرفنا نسب كل منهم، وفضله في الإسلام حسب الترتيب، وصفاتهم وأعمالهم الجليلة في الإسلام، وذلك نتخذهم قدوة ونبراساً ومنارة تهدينا في الحياة الدنيا، وفي الأخير نسألك عزيزي القارىء، من من العشرة المبشرين بالجنة تحب أن يكون قدوتك وما هي الأعمال التي تحبها من هؤلاء العشرة رضي الله عنهم؟

المشاركات الأخيرة

الكلمات الدلالية